الفصل الثاني: تأثير الوضع الأمني والصراع على المشاركة السياسية للنساء في ليبيا 2011- 2017

 

تعتبر المشاركة السياسية للنساء من القضايا التي يتم التركيز عليها كمعيار ديمقراطية الدولة وترسيخها لمبادئ المواطنة، فلقد حظي تواجد النساء في الفضاء السياسي وحقهن في المشاركة بشكل عام على اهتمام المنظمات الدولية على اختلافها، وأضحت موضوعا اساسيا لكثير من المواثيق والمعاهدات الدولية التي تأتي على رأسها الاتفاقية الخاصة بالقضاء على كافة أشكال العنف. إن هذا الاهتمام بضرورة تمكين النساء خاصة سياسيا، دفع بكثير من الدول إلى سن تشريعات مساعدة للرفع من مستوى المشاركة النسائية في العملية السياسية، وإن كانت نسبة الإنجاز تمتاز بالتواضع مقارنة بنسبة ودور النساء في مجتمعات هذه الدول. وليبيا كغيرها من الدول التزمت بكثير مما ورد هذه الاتفاقيات، وصادقت عليها، وسنت العديد من التشريعات المترجمة جزئيا لهذا الالتزام، الأمر الذي يدفعنا إلى طرح تساؤل هام عن واقع المشاركة السياسية للمرأة اليوم في ليبيا خاصة بعد تغيير النظام السياسي في العام 2011.

يهدف هذا الفصل1 إلى رصد طبيعة مشاركة النساء سياسيا من خلال:

  • ترشحها لعضوية المجلس التشريعي وطبيعة مشاركتها في أعمال المجلس.
  • مشاركتها في الاقتراع في العمليات الانتخابية المختلفة.
  • طبيعة  تواجدها في السلطة التنفيذية.

الإطار التشريعي لمشاركة النساء السياسية في ليبيا 1952- 1969

 

لعل من الأهمية بمكان تتبع النصوص التشريعية التي نظمت حق وآلية المشاركة السياسية للنساء من بدء بناء الدولة لرصد أهم التحولات التي ارتبطت بهذا الحق. لذا سوف يتم إفراد جزء من الورقة لتناول طبيعة المشاركة السياسية للمرأة في ليبيا خلال فترتي النظام الملكي والنظام الجماهيري "حقبة القذافي" كمقدمة لرصد واقع مشاركتها خلال الفترة (2011-2017).

النظام الملكي 1951-1969

نالت ليبيا استقلالها1951 وتحصلت النساء الليبيات على حق الانتخاب بموجب التعديلات التي أجراها الملك إدريس عام 1963 على بعض أحكام دستور 1951، حيث نصت المادة (102) على أن "الانتخاب حق لليبيين البالغين إحدى وعشرين سنة ميلادية على الوجه المبين في القانون، ويجوز للمرأة أن تمارس هذا الحق وفقا للشروط التي يضعها القانون"، ومع ذلك  جاء قانون انتخاب مجلس النواب الاتحادي الليبي رقم (6) يحصر شروط الناخب في الذكور فقط.2 الأمر الذي يعد خرقا للأحكام الدستورية، بالرغم من أنه لا يتوقع في تلك الحقبة أي مجال للمشاركة السياسية للمرأة في مجتمع كانت نسبة الأمية فيه تربو على 90%.

النظام الجماهيري  1969- 2011

تضمنت التشريعات الليبية منذ 1969، في أغلبها التأكيد على حقوق النساء في المشاركة السياسية؛ فباستثناء الإعلان الدستوري المؤقت الذي سن إثر الانقلاب على النظام الملكي (1952-1969)، الذي لم يتطرق إلى المشاركة السياسية  بشكل عام كحق، وأيضا كآلية للمساهمة السياسية في الحكم3، كفلت بقية التشريعات هذا الحق؛ حيث أكدت وثيقة إعلان سلطة الشعب 1977 حق المشاركة؛ حيث نصت في هذا الشأن على:

"إن السلطة للشعب ولا سلطة لسواه، ويمارس الشعب سلطته عن طريق المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات والاتحادات والروابط المهنية ومؤتمر الشعب العام، ويحدد القانون نظام عملهما." هنا خاطب المشرع المواطنين والمواطنات تحت مسمى "الشعب" وفي هذا كفالة واضحة لحق النساء في المشاركة. "4

وبصدور القانون رقم (20) لسنة 1991 بشأن تعزيز الحرية، نهج المشرع نهجا أكثر تحديدا؛ حيث أشار القانون من خلال مادته الأولى إلى التساوي في حقوق المواطنة، وعدم جواز المساس بالحقوق. وذهبت المادة الثانية من القانون إلى التأكيد على حق الترشح للجنسين، كذلك لعضوية أمانات المؤتمرات الشعبية.5

أيضا جاءت الوثيقة الخضراء الكبرى لتؤكد على هذه المساواة بشكل قطعي وواضح، حيث نصت على أن "أبناء المجتمع الجماهيري متساوون رجالا ونساء في كل ما هو إنساني".6

أيضا يمكن الإشارة في هذا الشأن إلى وثيقة حقوق وواجبات النساء في المجتمع الجماهيري التي اعتمدها مؤتمر الشعب العام، وجاءت في هيئة مبادئ عامة تنظم حقوق المواطنة للمرأة الليبية في كافة الجوانب، وتؤكدعلى ضرورة مشاركة النساء سياسيا من خلال المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية دون نيابة أو تمثيل من أحد، إلا أن هذه المبادئ لم يتم ترجمتها إلى قوانين قابلة للتطبيق،7 وظلت ضمن طيات الخطاب الشعبوي للنظام حينها.

 

الإطار القانوني والتشريعي للمشاركة السياسية للمرأة 2011-2017

 

بعد التغيير الذي أطاح بنظام القذافي (2011-2017) خرجت العديد من القوانين التي لمست مشاركة النساء سياسيا سواء من حيث الإشارة إلى الحق بشكل عام، أو من خلال  تنظيم الآلية، الأمر الذي يحتم أن نفرد جزءا من الورقة ل :

  • الإعلان الدستوري المؤقت 2011
  • قانون رقم (4) لسنة 2012  الخاص بانتخابات المؤتمر الوطني العام
  • القانون (59) لسنة 2012 لنظام الإدارة المحلية
  • القانون رقم(3) لسنة2012 الخاص بإنشاء المفوضية العليا للانتخابات
  • القانون ( 17) لسنة 2013  لانتخابات الهيئة التأسيسية
  • القانون رقم (10) لسنة 2014 لانتخابات مجلس النواب

الإعلان الدستوري المؤقت 2011

لم يخص الإعلان الدستوري النساء بنص منفصل ومفصل عن مشاركتها السياسية، دأبه في ذلك دأب العديد من النصوص الدستورية، ولكنه أيضا لم يغفل التأكيد على المساواة بين الجنسين من مدخل المواطنة؛ حيث نصت المادة (6) من الإعلان على أن

"الليبيين سواء أمام القانون، ومتساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وفي تكافؤ الفرص، وفيماعليهم من الواجبات والمسؤوليات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدِّين أو المذهب أو اللغة أو الثروة أو الجنس أو النسب أو الآراء السياسية أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء القبلي أو الجهوي أو الأسرى8" وأيضا أشارت المادة (15) إلى كفالة الدولة لحُرية تكوين الأحزاب السياسية، وتكوين منظمات المجتمع المدني.

القانون رقم (4) لسنة 2012 الخاص بانتخابات المؤتمر الوطني العام

جاء القانون ليفتح المجال واسعا أمام مشاركة النساء في عضوية المؤتمر الوطني العام، حيث أشارت المادة الخامسة عشر منه إلى ضرورة ترتيب المرشحين من الذكور والإناث عموديا وأفقيا في القوائم الحزبية، ورفض قوائم الأحزاب التي لا تحترم هذا المبدأ، الأمر الذي سمح للمرأة بالتواجد في أول برلمان بعد تغيير النظام السياسي في 2011 بشكل مقبول بنسبة تواجد (16.5) %.

القانون رقم(3) لسنة2012  الخاص بإنشاء المفوضية العليا للانتخابات

منح القانون رقم(3) لسنة2012 الخاص بإنشاء المفوضية العليا للانتخابات النساء مقعدين من إجمالي(15) مخصصة لمجلس المفوضية، أي بنسبة 13%. ولقد تم تعديل العدد بموجب القانون رقم (44) لسنة 2012 إلى (11) عضو، منهم سيدة واحدة فقط أي بنسبة تمثيل09.%. ولقد أعيد تشكيل أعضاء المفوضية استعدادا لانتخابات الهيئة التأسيسية لوضع الدستور بناء على قرار المؤتمر الوطني العام رقم (40) لسنة 2013، ومثلت النساء بمقعد واحد من واقع سبعة أي بنسبة 14%.9

القانون (59) لسنة 2012 لنظام الإدارة المحلية

في السياق عينه جاء القانون (59) لسنة 2012 لنظام الإدارة المحلية في ليبيا ليمنح مقعدا واحدا على الأقل للسيدة في عضوية المجلس البلدي.10

القانون ( 17) لسنة 2013  لانتخابات الهيئة التأسيسية

جاء القانون رقم (17) لسنة 2013 لانتخاب الهيئة التأسيسية لوضع الدستور، مانحا للنساء كوتا 10% بمعنى ستة مقاعد من واقع ستين، وهي نسبة ضئيلة تم التوصل إليها بعد مقاومة شرسة من نواب التيار الإسلامي في المؤتمر الوطني العام. وتمترس أيضا تحت حجة كفاءة النساء التي هي خير ضامن لمشاركتها السياسية المناوئين لتواجد النساء في الفضاء العام ليبرروا عدم موافقتهم على تخصيص حصة بعينها، وترك المجال مفتوحا لقدرات النساء على الترشح وعدم النص على ذلك.

القانون رقم (10) لسنة 2014 لانتخابات مجلس النواب

خصص القانون في مادته (18) نسبة 16% من مقاعد مجلس النواب للنساء، ووزع هذه المقاعد على بعض المراكز الانتخابية.11

 

المشاركة السياسية للنساء 2011- 2017

بعد تغيير نظام القذافي في 2011، مرت ليبيا خلال المرحلة الانتقالية بانتخابات عدة تم فيها انتخاب السلطة التشريعية مرتين؛ نجم عن الأولى انتخاب المؤتمر الوطني العام (يوليو2013) والثانية انتخابات مجلس النواب (يونيو 2015) وانبثقت بناء على ذلك حكومتان. وكذلك جرت انتخابات المجالس البلدية العام(2015) وأيضا الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور عام (2013) الأمر الذي يحتم الحديث عن واقع  مشاركة النساء في كل هذه الانتخابات على حدة للخروج بنظرة تحليلية عن طبيعة مشاركة النساء، وتطور حجم المشاركة من عدمه، وإذا ما كانت هناك أي دلالات يمكن استيفائها.

 

طبيعة مشاركة النساء في مؤسسات المرحلة الانتقالية 2011-2017:

المجلس الوطني الانتقالي 2011-2013

وفقا للإعلان الدستوري المؤقت، يعد المجلس الوطني الانتقالي وفقا للمادة (17) هو أعلى سلطة في الدولة الليبية، ويباشر أعمال السيادة العليا بما في ذلك التشريع ووضع السياسة العامة للدولة، وهو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي12. ولقد شُكل المجلس بتاريخ 27 فبراير 2011  من مجموعة من الأعضاء لم يُعرف عددهم بالتحديد حتى نهاية عمر المجلس، ولم تعرف الألية التي تم بها الاختيار، بالرغم من أنه وفقا للإعلان الدستوري، هؤلاء الأعضاء هم رؤساء المجالس المحلية، الأمر الذي لم يتم بطبيعة الحال، وإن تراوحت التقديرات ما بين(75-90) عضو منهم سيدة واحدة، قبلما تُلحق بها أخرى في يوليو 2011. ويعكس هذا التمثيل الضعيف للمرأة صورة واقعية لنظرة مجتمع ما بعد الثورة لها، حيث لم يفلح الدور الذي لعبته في منحها مكانة تتلاءم مع فعالية وجودها بحجة حساسية المرحلة التي تفرض تصدر الرجال للمشهد السياسي. استمر المجلس الانتقالي إلى يوليو 2012 حيث سلم السلطة إلى المؤتمر الوطني العام المنتخب.

المؤتمر الوطني العام يوليو 2012- يونيو2014

نجحت النساء في ليبيا في الحصول على (33) مقعدا من واقع ثمانين مقعدا مخصصا للأحزاب، ومقعد واحد من واقع (120) مخصصة للمستقلين، أي بما نسبته (16.5) %. وتجدر الإشارة إلى أن حصول النساء على (32) مقعدا، لا يرجع إلى قناعة المجتمع  بدورها واعترافا بقدرتها على ممارسة العمل السياسي، بقدر ما ينسب إلى القانون رقم (4) للانتخابات، الذي كما أسلفنا في موقع سابق من الورقة نص على شرط وجود النساء في القوائم الحزبية بكيفية تضمن ترشحهن، ولعل فوز سيدة واحدة على النظام الفردي من إجمالي (2494) مرشحا يوضح لنا الصورة الجلية لنظرة المجتمع الليبي لدور النساء وفي العمل السياسي برمته. ويعكس (الشكل1) المشاركة الضعيفة للنساء للترشح لمقاعد الفردي والتي وصلت إلى صفر في إحدى الدوائر.

الشكل (1)

عدد النساء المترشحات في نظام الفردي مقارنة بالرجال في الدوائر الانتخابية المختلفة في انتخابات المؤتمر الوطني العام

مرشحات ليبيا.png

عدد النساء المترشحات في نظام الفردي مقارنة بالرجال في الدوائر الانتخابية المختلفة في انتخابات المؤتمر الوطني العام

المصدر: عبير أمنينة، "انتخابات المؤتمر الوطني العام"، التقرير الاستراتيجي2012 ، مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، منشورات الهيئة العامة لدعم وتشجيع الصحافة.

 

والجدير بالذكر أنه حتى في المناطق التي شهدت الحراك النسائي الأكبر في بداية الثورة سجل ترشح النساء على قائمة الفردي ضعفا في الإقبال، وهنا نشير إلى الدائرة الانتخابية الثالثة بنغازي؛ والتي سجل فيها  ترشح (24) سيدة على قائمة الفردي مقابل (303) مترشح أي بنسبة مشاركة 0.07%.

ومقارنة بنسبة مشاركة النساء في الترشح على قوائم الأحزاب، (الشكل-2) يعطي  دلالة على صعوبة الترشح بشكل مستقل نتاج معوقات كثيرة، قد يأتي على رأسها عدم وجود موارد مالية لتمويل الحملة الانتخابية  خاصة مع افتقاد الخبرة في القيام بحملات انتخابية وحشد الأصوات .

 

الشكل(2)

المترشحات لانتخابات المؤتمر الوطني العام في كل الدوائر الانتخابية

مرشحات ليبيا 2.png

المترشحات لانتخابات المؤتمر الوطني العام في كل الدوائر الانتخابية

 

وتجدر الإشارة إلى عدم تقبل مشاركة النساء في الانتخابات من قبل البعض، حيث عانت النساء المترشحات كثيرا خلال حملتها الانتخابية من محاولات للتخريب والتشويه لصورها الانتخابية من قبل بعض الجماعات التي ترى في نشر صور النساء أمرا متنافيا مع القيم الدينية والاجتماعية، ناهيك عن تشويه سمعة المرشحة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

 

مشاركة النساء في المؤتمر الوطني بين الكم والكيف؟

لعل من الأهمية بمكان تحديد معايير واضحة لقياس المشاركة الكيفية للنائبات، كعدد الأسئلة وطلبات الإحاطة -طلبات المناقشة العامة- الاقتراحات والاستجوابات التي قدمت للمجلس، ناهيك عن  تواجد النساء في اللجان البرلمانية للمؤتمر الوطني العام، وأدائهن في هذه اللجان. ولكن للأسف عدم وجود مرصد يسجل كل المداخلات التي قام بها النواب من الجنسين على حد السواء يعرقل استخدام هذه المقاييس. ولا يتبقى لنا إلا الجانب الشكلي من طبيعة تواجد النساء في اللجان البرلمانية المختلفة؛ ففي هذا الشأن جاءت مشاركة النساء في رئاسة لجان المؤتمر الوطني (2011-2013) البالغة تسعا وعشرين لجنة13 متأرجحة بين لجنتي حقوق الإنسان ولجنة العمل والشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة14، حيث تم التداول على رئاسة اللجنتين من قبل نواب من الجنسين. ولقد شاركت النساء في وفود رسمية ولكن بمشاركة ضعيفة لا تتجاوز اثنين من واقع ثمانية في أفضل الأحوال، ولم يعملن بشكل جماعي موحد على أية مشاريع، إنما كان عمل لجان مختلطة خاصة لجنتي حقوق الإنسان والشؤون الاجتماعية.15

مشاركة النساء السياسية  كناخبة في انتخابات المؤتمر الوطني 2012

شهد تسجيل الليبيين والليبيات على حد السواء نسبة إقبال عالية في انتخابات المؤتمر الوطني بلغت 61%، وهذا ما يفسره بالحماسة العالية لممارسة تجربة الانتخابات التي اعتبرها النظام السابق تحايل على الديمقراطية.

لقد شكلت مشاركة النساء كناخبة نسبة عالية قدرها 45% من إجمالي عدد المسجلين في 13 دائرة انتخابية، وتحصلت دائرة أوباري على أعلى نسبة في المشاركة وقدرها 51%، في الوقت الذي سجلت فيه دائرة الخمس أقل نسبة مشاركة وصلت الى 36%.16

ويبقى تبرير هذه النتيجة غامضا، حيث يتطلب ذلك القيام بدراسة حول اتجاهات السكان في هاتين المنطقتين، وسبب ارتفاع نسبة المشاركة في أوباري تحديدا بالرغم من أنه كان من المتوقع أن تكون أعلى نسبة مسجلة للمشاركة الانتخابية  في بنغازي أو طرابلس.

في نفس السياق، ما يمكن ملاحظته على أول انتخابات شعبية تمت بعد سقوط نظام القذافي، هو أنه بالرغم من نسبة مشاركة النساء في التصويت والتي بلغت 39%، فإن النساء لم تصوتن للنساء، وتم توظيف تصويتها لمقاعد الرجال، هذا ما يبرر عدم فوز النساء بأكثر من مقعد في قائمة الفردي، ولعل في ذلك مؤشرا على عدم ثقة النساء في قدرة وكفاءة بنات جنسها، وإعادة إنتاج أحكام الدونية التي يسقطها المجتمع عموما على النساء لتمارسها الأخيرة على المترشحات لمناصب صنع القرار.

 

المشاركة في الانتخابات البرلمانية (مجلس النواب) يونيو 2014

خصص القانون رقم (10) لسنة 2014  بشأن انتخابات مجلس النواب نسبة 16% للمرأة فقط من مقاعد مجلس النواب البالغة (200)، أي ما يوافق 32 مقعدا، ولقد أفرزت الانتخابات 29 مقعدا شغلتها النساء17 في مجلس النواب وفقا للنتائج التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات .18 ومقارنة بالقانون السابق الخاص بانتخابات المؤتمر الوطني، غابت الأحزاب وقوائمها، وتم تبني النظام الفردي، وتساوى تقريبا عدد النساء في المجلسين النيابيين.

بلغ عدد الناخبين المسجلين نحو مليون ونصف مليون ناخب 905 ألفا من الذكور و603 ألفا من الإناث، وهو ما يقترب من نصف عدد من سجلوا في يوليو عام 2012، ولكن المشاركة في الانتخابات كانت جد ضعيفة (الجدول-1)، حيث انتخب 630 ألفا، وهذا الرقم أقل من ربع من شارك في انتخابات المؤتمر في 7 يوليو2012 والبالغ عددهم( 1.750.000).

الجدول(1)

 

     المشاركون في العملية الانتخابية في انتخابات المؤتمر الوطني ومجلس النواب

المؤسسة

عدد المسجلين

عدد الناخبين

عدد المترشحين

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

مؤتمر الوطني العام

3.500.000

1.786.605

687.274

3400

934

مجلس النواب

905.609

603.708

630.000

1562

152

 

يعكس (الشكل 3) الفارق بين عدد المترشحات والمترشحين في انتخابات مجلس النواب، الذي يجسد عزوف واضح عن العمل السياسي مقارنة بالمترشحات في انتخابات المؤتمر الوطني والذي جاوز 500، بينما وصل عدد المترشحات في انتخابات مجلس النواب 130 مترشحة. وهذا الانخفاض في نسبة الترشح لا يمكن تفسيره بمعزل عن انخفاض النسبة ذاتها للمترشحين الذكور مقارنة بسابقه، الأمر الذي أرجع حينها إلى خيبة الأمل في آداء المؤتمر الوطني وأيضا نتاج سوء الأوضاع الأمنية حينها.

الشكل (3)

                 المترشحون والمترشحات لانتخابات مجلس النواب يونيو 2014

مرشحات ليبيا 2014.png

المترشحون والمترشحات لانتخابات مجلس النواب الليبي يونيو 2014

مرشحات ليبيا 2014.png

المترشحون والمترشحات لانتخابات مجلس النواب الليبي يونيو 2014

المصدر: المفوضية العليا للانتخابات، على الرابط التالي www.hnec.ly/


 

تقييم مشاركة النساء داخل مجلس النواب 2014-2017:

إن غياب أدوات الرصد والتقييم الدوري لآداء النواب والنائبات كما هو الحال في المؤتمر الوطني العام سيؤثر حتما على قدرتنا على قياس آداء النائبات وفقا للمعايير التي تمت الإشارة إليها في موضع سابق.

ما هو متوفر لدينا هو عدد اللجان وفقا للقرار رقم 26 لسنة 2014 في شأن اعتماد انتخاب وتشكيل اللجان الدائمة بمجلس النواب هي سبع عشرة لجنة، تترأس النساء لجنة واحدة فقط وهي لجنة شؤون النساء والطفل(الجدول 2).

الجدول (2)

عدد اللجان البرلمانية ومشاركة النساء فيها

 

اسم اللجنة

عدد النواب

عدد النائبات

مقرر اللجنة

الرئاسة

نائب الرئاسة

1

الشؤون الداخلية

13

1

نائب

نائب

نائب

2

الشباب والعمل والشؤون الاجتماعية

14

1

نائب

نائب

نائب

3

التشريعية والدستورية

12

2

نائبة

نائب

نائب

4

المواصلات والاتصالات

14

1

نائب

نائب

نائب

5

شؤون النازحين والمهجرين

14

1

نائب

نائب

نائب

6

إسكان ومرافق

13

2

نائب

نائب

نائب

7

التخطيط والمالية والموازنة العامة

14

لا وجود

نائب

نائب

نائب

8

لجنة الشهداء والجرحى والمفقودين

9

1

نائب

نائب

نائب

9

لجنة متابعة الاجهزة الرقابية بالدولة

10

2

نائبة

نائب

نائب

10

الصحة والبيئة

12

3

نائب

نائب

نائب

11

الشؤون الخارجية والتعاون الدولي

12

3

نائب

نائب

نائب

12

شؤون التعليم

12

2

نائب

نائب

نائب

13

الاقتصاد والاستثمار والتجارة

 

1

نائب

نائب

نائب

14

الطاقة والموارد الطبيعية

13

2

نائب

نائب

نائب

15

شؤون المرأة والطفل

2

5

نائبة

نائبة

نائبة

16

الأوقاف والشؤون الإسلامية

7

لا يوجد

نائب

نائب

نائب

17

الإعلام والثقافة والمجتمع المدني

5

3

نائب

نائب

نائبة

 

من خلال رصد أسماء النائبات في اللجان البرلمانية لوحظ أن هناك (18) نائبة فقط انتسبن إلى بعض اللجان، ويرجع العدد الأكبر الظاهر في الجدول إلى أن بعض النائبات انخرطن في  أكثر من لجنة، ناهيك عن أن اللجان شبه معطلة لتعطل جلسات البرلمان ذاتها والتي قد تصل إلى ستة أشهر متواصلة نتاج التجاذبات السياسية داخل القبة البرلمانية. أيضا نلاحظ على الجدول المشار إليه أن النساء غبن عن رئاسة اللجان واكتفين برئاسة لجنة واحدة وهي لجنة شؤون النساء والطفل، وهذا هو التواجد النمطي للنساء في البرلمانات، والتي قد تعطي مؤشرا على ضعف الآداء. وتجدر الإشارة إلى أن النائبات شكلن كتلة نسائية تختص بالتأثير في قضايا غير سياسية لاختلاف توجهاتهن بطبيعة الحال، ولكنها تظل ضعيفة التأثير19. هذا الضعف انعكس كذلك على تمثيل النساء في لجنة الحوار الأساسية، والتي غابت عنها النساء في مرحلة أولى ليتم إلحاق نائبة واحدة في المراحل الأخيرة للحوار الذي أفضى إلى اتفاقية الصخيرات.

وأيضا إثر تشكيل لجنة صياغة التعديلات الخاصة بالاتفاق السياسي، تم تمثيل النساء في هذه اللجنة المكونة من أربع وعشرون نائبا بسيدتين فقط أي بنسبة 8%. أيضا على مستوى التمثيل الخارجي هناك عضوية في البرلمان العربي ممثلة في النائبة أحلام اللافي.

وتجدر الإشارة إلى أن العدد لا يعكس قطعا حجم التأثير الذي من الممكن أن تقوم به النساء من خلال تواجدهن في مراكز صنع القرار، فأحيانا تواجد النساء في المجالس التشريعية يكون موظفا بشكل اكبر لمصالح الكتلة السياسية التي تمثلها أو الاتجاه السياسي العام الذي تتبعه، وهو غالبا ما يكون ضد حقوق النساء.20

النساء في انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور:

كشفت عملية انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور عن الإقبال الضعيف للرجال والنساء على حد السواء؛ لأسباب تتعلق بالأمن وبتحديات معيشية، وشعور بإحباط عام نتاج الأداء الضعيف لمؤسسات الدولة، فلقد أفادت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في هذا الإطار بأنه قد وصل عدد الناخبين المسجلين إلى (1.101.541) منهم (652.040) رجلا، و(449.501) سيدة، ولقد انتخب منهم فقط 28%، وهذه النسبة ضعيفة جدا مقارنة بعدد الليبيين المتمتعين بالحق الانتخابي والمقدرين بعدد (3.401.000)، أي أن نسبة الناخبين لم تتجاوز 10% من الإجمالي. ووفقا لتقارير المفوضية العليا للانتخابات بلغت نسبة المشاركة على مستوى 11 دائرة انتخابية41%، سجلت أعلى نسبة 44% في دائرة طرابلس، وأقل نسبة أيضا كانت 32% سجلت في دائرة الخمس.21

ويلاحظ من (الشكل 4) ضآلة عدد المترشحات على القوائم الخاصة بالنساء بلغ ( 55) مترشحة، أي بنسبة 0.08% من إجمالي المترشحين، و(9) مترشحات على قوائم العام بنسبة 0.01% من إجمالي المترشحين عن العام. وتجدر الإشارة إلى أن المقاعد الممنوحة للنساء تم توزيعها بشكل غير عادل بين الدوائر الانتخابية؛ فوفقا لقانون الانتخابات حُرمت النساء في سرت ومصراتة والزاوية -وهي مدن كبيرة- من التنافس على القوائم الخاصة بهن مما يرفع من إمكانية فوزهن؛ مما دفعهن للترشح على العام وفقدان احتمالية الفوز بالضرورة لأن اتجاهات التصويت تميل لأن تكون إلى جانب المترشحين الرجال، وهذا ما خلصت إليه النتائج فعلا؛ حيث عكست عدم فوز أي من السيدات المترشحات على قائمة العام، وهذا يعكس أهمية الكوتا للمرأة، والتي يصعب على النساء التقدم للأمام والنجاح بدونها في إطار مجتمع لايزال يلقي بشكوكه في قدرة النساء على ممارسة العمل السياسي، وإن كان إقرارها يجب أن يكون بصفة مؤقتة وليست دائمة؛ حيث يجب على النساء بناء قاعدتهن الشعبية، والعمل على كسب الثقة والقدرة على التغيير.

الشكل (4)

المترشحات في انتخابات هيئة الستين على العام والخاص

مترشحات هيئة الستين الليبية.png

المترشحات الليبيات في انتخابات هيئة الستين على العام والخاص

المصدر: المفوضية العليا للانتخابات على الرابط التالي www.hnec.ly/

 

مشاركة النساء في الانتخابات البلدية

وفقا لقانون 59 لنظام الإدارة المحلية، تتكون المحافظات (م 11) من عدد من الأعضاء عن البلديات الواقعة في نطاق المحافظة، يجرى انتخابهم بالاقتراع السري العام المباشر، على أن يكون بينهم عضو على الأقل عن النساء ومن ذوي الاحتياجات الخاصة 22،  نلاحظ هنا أن صياغة القانون تسلم بوجود امرأة على الأقل، الامر الذي يعني وجوب ترجمة النظام الانتخابي للبلديات بشكل يسمح بإمكانية التنافس على أكثر من مقعد للنساء في الانتخابات البلدية، الأمر الذي لم يحدث، حيث  أسفرت الانتخابات البلدية جمعاء عن اختيار امرأة واحدة عن كل مجلس بلدي، ولا يوجد أي بلدية توجد فيها أكثر من سيدة مهما زاد عدد السكان أو نقص، أو تباينت الظروف المجتمعية فيها، والتي قد تؤثر على تقبل المشاركة من عدمها. وعلى مستوى عمداء البلديات نجد سيدة واحدة فقط بوظيفة عميد بلدية من واقع 112 عميد بلدية، وهي نسبة لا تكاد حتى تذكر. تجدر الإشارة إلى أن السيدة كلفت بمهام عميد البلدية لشغر مقعد العميد المنتخب، ولم يتم انتخابها.23

ثانيا: مشاركة النساء في السلطة التنفيذية 2011- 2017

شهدت المرحلة الانتقالية ثلاث حكومات بمسميات مختلفة فرضتها طبيعة المرحلة (المكتب التنفيذي برئاسة د.محمود جبريل، الحكومة الانتقالية برئاسة د.عبدالرحيم الكيب، الحكومة المؤقتة برئاسة أعلى زيدان) وأيضا الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني (2014-2017).

وما يلاحظ على وضع النساء في هذه الحكومات التشابه إلى حد كبير، حيث ضعف التمثيل الذي تراوح ما بين مقعد واحد أو اثنين "الجدول 3"، وإن  تواجدت النساء في منصب وكيل وزارة بنسب متواضعة.

ثالثا: أثر الوضع الأمني والصراع على النساء في ليبيا

في الأيام الأولى للمواجهة مع قوات  نظام القذافي وأيضا المراحل التي تلت الإطاحة به، استخدمت النساء بشكل واضح كأداة للحرب وتصفية الحسابات والتنكيل بالخصوم الذين اختلفت صفوفهم ومسمياتهم في كل مرحلة من مراحل الحرب، فبالرغم من ضخامة العدد الذي تم نشره من قبل أحد المصادر للمغتصبات على ايدي قوات نظام القذافي والموالين له والذي يربو على 8 آلاف مغتصبة، إلا أننا نتحفظ وبقوة على هذا الرقم المنفلت علميا وموضوعيا، والذي تم استخدامه استخداما سياسيا وانتهازيا بشكل غير مقبول، وإن كنا لا نستطيع أن نوثق الرقم الفعلي للنساء المغتصبات طوال فترة الحرب التي امتدت إلى 6 سنوات؛ لعدم وجود اعترافات من النسب الغالبة من النساء اللائي تعرضن للاغتصاب خوفا من الوصم  بالعار، إلا أننا نستطيع أن نتبنى ما أعلنته رئيسة لجنة المغتصبات والمعنفات في فبراير 2011 المنشأة من قبل وزير العدل (2012) السيدة سحر بانون، والتي تتقلد حاليا منصب وكيل وزارة العدل لحقوق الإنسان، إلى أن العدد الحقيقي لا يتجاوز 1% من العدد المصرح به، وهو العدد الذي تقدمت فيه المغتصبات  بشهادتهن إلى اللجنة المعنية، وأرسلت صورة من ملفاتهن للنائب العام.24

وبغض النظر عن العدد الحقيقي، يجب التأكيد على أن هناك  عنف جنسي مورس على النساء، والأشد من ذلك أن الضحايا من النساء لم يخضعن لأي علاج نفسي، وتحملن إزدراء الجميع بما فيهن العائلة، مما ساهم في تأزم الحالة النفسية خاصة من تعرضت للاغتصاب واحتفظت بهذه التجربة القاسية لنفسها.

 

حالة النزوح والتهجير وأثرها على وضع النساء

بدأت موجات نزوح السكان في ليبيا من مناطقهم إلى أخرى مع بدء المواجهات المسلحة أثناء (ثورة) فبراير 2011 مع  قوات النظام السابق، منهم من عاد إلى دياره بعد مقتل القذافي لاستقرار الوضع نسبيا، ومنهم من بدأ رحلة شتات أخرى مثل سكان تاورغاء الذين تم تهجيرهم قسرا من الجماعات المسلحة في مصراته.

لم تتوقف حالة النزوح بإعلان التحرير من قبل المجلس الوطني الانتقالي في أكتوبر 2011، بل اتسعت رقعته بعد انطلاق بعض المواجهات القبلية في غرب البلاد، وتهجير السكان نتاج هذه المواجهات، وإن لم تستمر هذه الحالة مدة أكبر قياسا إلى نزوح سكان سرت التي انطلقت فيها المواجهات العسكرية  لمحاربة الجماعات الإرهابية، وبشكل أوسع نزوح حوالي ثلث سكان مدينة بنغازي التي استمر فيها محاربة تنظيم الدولة والجماعات المتطرفة ما يربو على ثلاث سنوات.

كان لانتشار حالة النزوح نتاج حالة الاستقرار الأمني واندلاع الحرب تداعيات ثقيلة على الليبيين عامة والنساء بشكل خاص، ففي مدينة بنغازي على سبيل الذكر نزح أكثر من  19960عائلة من ستة مناطق دارت فيها رحى القتال25، تم فيها تقدير العدد الإجمالي  80000 نازح ونازحة، تشكل فيها الإناث حوالى النصف وأحيانا تفوق عدد الذكور، ووفقا لإحصائيات الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية  قطنت حوالي 802 عائلة المدارس (الشكل 1)26 ، شكلت النساء فيها نسبة 51%، كما  نجد ضمن هذا العدد غالبا نساء بدون عائل  كالمطلقات والأرامل اللائي لم يجدن إلا المدارس كمحل إقامة لهن لعدم مقدرتهن على دفع الإيجارات الخاصة بالسكن المستقل، أو لرفض العائلة غالبا استقبال الأم مع أبنائها.

ولقد أعلنت بعض المنظمات التي قامت برصد الانتهاكات الممارسة على النساء في هذه المدارس حالات تحرش واضحة، بالإضافة إلى عدم احترام للكرامة الإنسانية للاضطرار إلى استخدام دورات مياه مشتركة، ناهيك عن عدم ملائمة المدارس صحيا للإقامة نتيجة لتدهور البنية التحتية فيها، وانتشار البعوض والحشرات والصراصير والفئران، الأمر الذي تسبب في كثير من أمراض الحساسية والعيون للأطفال بشكل خاص، وكذلك الأمراض السارية كالنزلات المعوية والإسهال، وأمراض الباطنة كالأنيميا والصداع ونقص الكالسيوم والإمساك، والتهاب المسالك البولية وأمراض الكلى،  ناهيك عن الأمراض النسائية.27 ولعل إقامة العائلة الواحدة بكل أفرادها في فصل دراسي يستخدم للطبخ والنوم وممارسة الحياة اليومية يعطي إشارة واضحة لمدى المعاناة التي كان يعاني منها النازحون إجمالا والنساء بشكل خاص. هذا ناهيك عن نقص المعدات الضرورية من مراتب وأجهزة تدفئة، واضطرار البعض لقضاء حاجته في مكان نومه لتعذر الخروج ليلا لدورة المياه من شدة البرد أحيانا، ولعدم جاهزية دورات المياه التي يفصل بعضها الذكور عن الإناث فيها بستارة أحيانا أخرى28.

وفي السياق عينه تتوجب الإشارة إلى وجود نازحات حوامل يفتقرن إلى الفيتامينات والتغذية الجيدة ونتاج العوز لجأن إلى العمل كخادمات في البيوت، بالرغم من أن بعضهن كن في شهور الحمل الأخيرة29. كما سجل التقرير معاملة تمييز سلبي وسوء معاملة لليبيات المتزوجات من غير الليبي، سواء من المشرفين أو من بقية النازحين. وهناك بعض المدارس التي تمنع أساسا إقامة المطلقات والأرامل بحجة عدم وجود المحرم.30

كما أن النزوح بالمدارس نجمت عنه حالات طلاق، رصد التقرير منها تسع حالات وثلاث حالات زواج قاصرات داخل المدارس من فرط خشية الوالدين من الاعتداء على بناتهم، أو لضيق ذات اليد، ففي هذا السياق بلغ عدد القاصرات اللائي تم تزويجهن في 2016 و2017 على التوالي 148 و159 قاصرا وفقا لسجلات دائرة واحدة31. كما تم رصد ثلاث حالات ترك للوالدين وطردهما، وحالتي تسول نتاج للحاجة. وهذا ما تم رصده في دراسة واحدة فقط، ويمكننا أن نتصور  مدى سوء الوضع الحالي خاصة، وأن مدة الإقامة لبعض النازحين مرشحة للاستمرار لدمار بيوتهم دمارا  كاملا وأيضا لتعثر جهود الأعمار.

أعداد النازحين في مدينة بنغازي والمسجلين في منظومة الهيئة الليبية للإغاثة للعام 2016

نازحين بنغازي.png

أعداد النازحين في مدينة بنغازي والمسجلين في منظومة الهيئة الليبية للإغاثة للعام 2016

المصدر: موقع الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية على الصفحة العنكبوتية http://libaid.net.ly

ورصد التقرير حالة من الاستياء والتذمر والإحباط وكثير من المرارة لاسيما لدى كبار السن والنساء، بالإضافة إلى شعور عام بالانطوائية والقلق والتوتر وفقد الأمان وقلة النوم والكوابيس وشعور جارف بالإهانة والعار لتواجدهم بالمدارس32، تمظهر في شكل عنف ممارس من قبل الأزواج على زوجاتهم والأمهات على الأبناء.

أيضا لا يمكن إغفال ما عانته النساء التاورغية اللاتي هجرن قسريا من مدينتهن من صعوبات حياتية في مدن النزوح من عدم وجود سكن ملائم ومورد اقتصادي ثابت لهن، فعلى مستوى مدينة بنغازي فقط تم استقبال ما مجموعه (2244) عائلة متوسط أفرادها ستة أفراد تم تهجيرها من مدينة مصراتة، ويبلغ عدد المسجلات بدون زوج ما مجموعه (340) نازحة33.  يعيش هؤلاء في مخيمات في ظروف جد صعبة، خاصة في فترة الشتاء حيث تغرق أرجاء المخيم في الأمطار، ناهيك عن حالة الصرف الصحي السيئة التي لها تداعيات سلبية على صحة كل قاطني المخيم. وبالرغم من دعم منظمات المجتمع المدني لنازحي تاورغاء إلا أنها تظل غير كافية، وتفتقد الدعم النفسي وأيضا القانوني وكذلك الموارد الاقتصادية التي تعينهم على تسيير أمورهم اليومية.

 

النساء في النشاط المدني:

دفعت العديد من الناشطات في مجال التوعية بحقوق الإنسان والمناديات بإرساء الدولة المدنية   حياتهن قتلا ثمنا لمواقف تم اتخاذها داعمة للمؤسسات وإرساء دولة القانون والحقوق، نذكر في هذا السياق الحقوقية سلوى بوقعيقيص، والنائبة فريحة البركاوي، والصحفية نصيب كرنافة، والحقوقية انتصار الحصائري والسيدة فهيمة الشريف وغيرهن من اللاتي شاركن في الحراك المدني لاسيما في المظاهرات والاعتصامات العامة. إن الازدياد النسبي لمعدلات القتل والتهديد الذي لحق بنشطاء المجتمع المدني دفع بالكثير من الناشطات في مجال الحقوق والحريات والإعلام إلى الانزواء جانبا حفاظا على حياتهن، أو ترك  البلاد نتاج تهديدات موجهة إليهن، أو موجهة إلى أحد أفراد عائلاتهن نتاج مواقف سياسية متبناة لا تتماشى مع توجه إحدى الجماعات المسيطرة على ترسانة سلاح.

من جانب آخر لا يمكن إغفال نوع آخر من العنف وهو الناجم عن القرارات الصادرة عن السلطة في الحد من حرية النساء خاصة الناشطات في العمل المدني وسفرهن خارج  البلاد؛ حيث خرج في هذا الإطار قرار الحاكم العسكري درنة بن جواد رقم (6) لسنة 2017 بقرار يمنع سفر النساء دون محرم، الأمر الذي اعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان عامة والنساء بشكل خاص، لاسيما وأن الإعلان الدستوري المؤقت ينص في مادته السابعة على صون الدولة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ويؤكد في المادة (14) على ضمان حرية التنقل.34

ولقد استبدل هذا القرار نتاج رفض عارم من المنظمات النسوية، بإصدار القرار (7) لسنة 2017م والقاضي بإلزامية الموافقة الأمنية المسبقة لسفر الليبيين والليبيات من الفئات العمرية 18 إلى 45 عاما، وهو لا يقل كبتا للحرية عن سابقه؛ حيث انتهك المبادئ الدستورية ذاتها بالرغم من تقديمه انطلاقا من  رؤية أمنية صرفة، ودواعي الأمن القومي في مرحلة عدم الاستقرار.

كما نشير في هذا الشأن إلى محاولات التحقيق المستمرة ومصادرة جواز سفر رئيسة الاتحاد العام لنقابات العمال في ليبيا، والذي سلم لها أخيرا بعد مظاهرات نظمتها في اليوم العالمي العديد من النقابات الدولية  لمناهضة العنف الممارس ضد النساء ممثلا في رئيسة الاتحاد في ديسمبر2017.35

ولطالما شكل الحراك النسوي خاصة المتعلق بالرفض العارم لقرار منع سفر الليبية دون محرم  إزعاجا وقلقا للسلطات الدينية في البلاد، حيث أصدرت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية تعميما لخطبة جمعة في شهر مارس 2017 بعنوان "العلمانيون ومحاولتهم إفساد النساء المسلمة" كرد فعل على الحراك المدني بالخصوص.36 الأمر الذي يشكل تهديدا -وإن كان غير مباشر- على النساء جراء انتشار خطاب ديني معارض بشكل مطلق قضايا النساء وتمكينها.

وغني عن البيان أن بيانات لجنة الافتاء التابعة للهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، لا تدخر جهدا في إصدار البيانات التي تحاول أن توضح فيها منظورها الضيق للمرأة وموقفها الرافض  لحقوقها، حيث أصدرت بيانا بعد صدور مشروع الدستور رفضت فيه الأحزاب وحرية منظمات المجتمع المدني ومبدأ المساواة أمام القانون بين الرجال والنساء بحجة مناهضة كل هذه الأبعاد للشريعة الإسلامية.37

الإطار التشريعي لحماية النساء في زمن الحرب:

إن استهداف النساء كموضوع استغلال جنسي وعنف طيلة السنوات التي واكبت تشرذم مؤسسات الدولة، كان دافعا لحراك بعض منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان عامة والنساء خاصة، فتم تقديم مشروع لقانون حول المعنفات والمغتصبات إلى المؤتمر الوطني العام (2012-2014)، إلا أنه رفض حيث كان هناك اتجاه واضح لعدم قبول القانون بحجة الخوف من فتح الباب على مصراعيه أمام "المنحرفات" كمدخل للاستفادة من المزايا التي يوفرها القانون لمغتصبات الحرب.38

وقد صدر القانون رقم (71) لسنة 2011  بشأن المصالحة والوطنية والعدالة الانتقالية، وأيضا القانون (29) لسنة 2013  بشأن العدالة الانتقالية الذي ركز على النساء في كثير من نصوصه وعدل أكثر من مرة، إلا أنه لم يتم العمل به حتى تاريخه. هذا وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم تقديم مشروع قانون لحماية النساء من العنف إلى السلطة التشريعية (مجلس النواب) وبانتظار إقراره. عدا ذلك ما هو سارٍ من مواد قانونية تحمي المرأة من العنف لا يتجاوز ما تضمنه قانون العقوبات من مواد، وهي في كثير منها تعد تجسيدا بينا للعنف.

الجدول (3)

موقع النساء في السلطة التنفيذية 2011/2017

السلطة التنفيذية

عدد الوزارات التي تشغلها المرأة

النسبة للمجموع العام

عدد وكيلات الوزارة

المكتب التنفيذي (مارس 2011 -22 /11/2011)

محمود جبريل

1

الشؤون الاجتماعية

6.2%

-

الحكومة الانتقالية (22/11/2011- نوفمبر 2012)

عبدالرحيم الكيب

2

الشؤون الاجتماعية، الصحة

8%

(6) وكيلات "الشباب والرياضة، الشؤون الاجتماعية ، الثقافة والمجتمع المدني، التعلىم، وأسر الشهداء"

الحكومة المؤقتة

 

22-12/2014

على  زيدان

 وزارتان (2) الشؤون الاجتماعية والسياحة"

0.06%

( 4)وكيلات

الخارجية

الثقافة والمجمع المدني

الإعلام

الشؤون الاجتماعية

الحكومة المؤقتة

2014-2017

عبدالله الثني

لا يوجد

0

(2)

وكيل  الشؤون الاجتماعية والعمل"+وكيل وزارة العدل  

- رئيس مجلس ادارة مفوضية المجتمع المدني

- نائب رئيس هيئة مكافحة الفساد.

- نائب رئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة.

حكومة الوفاق

وزيرمفوض للشؤون الاجتماعية+شؤون المرأة والتنمية المجتمعية، وزير مفوض  لشؤون هيكلة المؤسسات

16%

 




 

الخاتمة

 

نلاحظ من خلال ما سبق تدهور مستوى المشاركة السياسية للمرأة في ليبيا، يتضح لنا ذلك من انخفاض نسبتها عموما في هذه المشاركة سواء كونها ناخبة أو مترشحة في كل الانتخابات، حيث يعكس لنا (الشكل -5) هذه الحقيقة؛ ففي الوقت الذي سجلت فيه النساء نسبة وقدرها 45% من الناخبين في انتخابات المؤتمر الوطني، تدنت إلى 41 % من العدد الإجمالي للناخبين الذي شهد هو أيضا انخفاضا واضحا في انتخابات الهيئة التأسيسية، وزادت تدهورا في انتخابات مجلس النواب.

الشكل(5)

مقارنة مشاركة النساء كناخبة في الانتخابات ( 2012-2014)

ناخبات ليبيا 2012 و2014.png

مقارنة مشاركة النساء كناخبة في الانتخابات ( 2012-2014)

ناخبات ليبيا 2012 و2014.png

مقارنة مشاركة النساء كناخبة في الانتخابات ( 2012-2014)

المصدر/ المفوضية العليا للانتخابات، على الرابط التالي www.hnec.ly/

الأمر ذاته ينطبق على مشاركة النساء كمترشحة في كل العمليات الانتخابية الثلاث، حيث يعكس لنا (الشكل-6)  هذه الحقيقة والتي انخفضت فيها نسبة النساء المترشحة من 19% في انتخابات المؤتمر الوطني إلى 9% في انتخابات مجلس النواب؛ فلقد وصل عدد المترشحات في انتخابات مجلس النواب إلى 146، في الوقت الذي كان فيه العدد قد وصل الى 625 مترشحة  في المؤتمر الوطني العام(الشكل -7)


 

الشكل (6)

مشاركة النساء كمترشحة في العملية الانتخابية في ليبيا

المترشحات في انتخابات ليبيا.png

مشاركة النساء كمترشحة في العملية الانتخابية في ليبيا

المصدر: المفوضية العليا للانتخابات ، موجود على الرابط التالي www.hnec.ly/

الشكل (7)

عدد المترشحات في انتخابات المؤتمر الوطني ومجلس النواب

مترشحات المؤتمر الوطني.png

عدد المترشحات في انتخابات المؤتمر الوطني ومجلس النواب

المصدر موقع المفوضية العليا للانتخاباتعلى الرابط التالي www.hnec.ly/

هذا ناهيك على  نسبة مشاركة النساء في السلطة التنفيذية التي تمتاز بالضعف أيضا؛ حيث لم تتجاوز نسبة مشاركة النساء 16%، ولقد غابت النساء كوزير في (الحكومة المؤقتة 2014  -2017). هذا وبالرغم من أن الاتفاق السياسي الذي رعته الأمم المتحدة قد رصد وحدة خاصة بدعم النساء في صنع القرار تابعة للمجلس الرئاسي، إلا أنه لم يتم إنشاء هذه الوحدة.

إن اعتماد هذه الحصص الضعيفة لمشاركة النساء التي لم تتجاوز 16% غير كافية لضمان تواجد أكبر للنساء في المجالس الانتخابية والمناصب المختلفة لصنع القرار، الأمر الذي دفع بكثير من منظمات المجتمع بإصدار بيانات والقيام بعدد من الأنشطة للمطالبة بزيادة النسبة على الأقل لـ 30 % في جميع المجالس المنتخبة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح حول الهدف من المشاركة السياسية هل هو فقط لمجرد تواجد النساء في البرلمان مثلا، أو انتخابها لآداء دورها المنوط بها كنائبة؟

ويبقى الحكم الحقيقي على فعالية دور النساء في المؤسسات المختلفة رهين بالقيام بدراسة معمقة حول الآداء البرلماني للبرلمانيات، ربما تشجع البعض على زيادة نسبة تواجد النساء في هذه المؤسسات، أو مواجهة الصعوبات الحقيقية التي تواجه النساء لتفعيل مشاركتهن.

أما عن تدهور نسبة المشاركة السياسية في التسجيل في السجل الانتخابي أو في العملية الانتخابية، أوضحت لنا البيانات ارتباط الظاهرة بشكل أكبر مع عزوف عام عن الانتخابات شامل للجنسين، ولكن تبقى النقطة الجديرة بالاهتمام والإشارة هي تصويت النساء للرجال، الأمر الذي يستوجب عملا طويلا على تغيير الثقافة السياسية والاجتماعية أيضا التي تحمل نظرة النساء السيئة تجاه كفاءة قريناتهن في العمل السياسي.

  • 1. ورقة مقدمة من الدكتورة العلوم السياسية/ عبير منينة
  • 2. " المادة 3 من قانون الانتخاب الأول لمجلس النواب الاتحادي الليبي" ،في سالم الكبتي،الدستور الليبي تاريخ وتطورات، 2012 ص، 138
  • 3. http://security-legislation.ly/sites/def...
  • 4. "إعلان قيام سلطة الشعب"، ميلود المهذبي في دساتير الدول العربية :مجموعة الوثائق الدستورية للوطن العربي،دار الرواد ، ص ص505-506
  • 5. القانون رقم 20 لسنة 1991 بشأن تعزيز الحرية، نفس المرجع السابق، ص ص 516-522
  • 6. "الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير"، نفس المرجع السابق، ص ص 507-513
  • 7. أم العز الفارسي، أثر التحول السياسي على المشاركة السياسية للمرأة الليبية ، جامعة القاهرة، رسالة دكتوراة منشورة، ص،257
  • 8. المجلس الوطني الانتقالي، "الإعلان الدستوري المؤقت"، 3/8/2013، الجريدة الرسمية ،موجود على الرابط التالي: http://www.log.gov.ly/home/
  • 9. "قرار المؤتمر الوطني العام رقم (40) لسنة 2013 بشأن تسمية رئيس وأعضاء مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات"، جريدة المنارة الالكترونية ، منشور على الرابط التالي:http://www.almanaralink.com/press/2013/0...
  • 10. القانون59 لسنة 2012 لنظام الإدارة المحلية، موقع المجلس الوطني الانتقالي، منشور على الرابط التالي: http://www.ntc.gov.ly/index.php?option=c...
  • 11. القانون رقم (10) لسنة 2014لانتخابات مجلس النواب
  • 12. الإعلان الدستوري المؤقت
  • 13. لجنة الإعلام والثقافة والمجتمع المدني.2.اللجنة التشريعية والدستورية.- لجنة متابعة ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة.- لجنة الشؤون الخارجية.- لجنة التعليم العالي والبحث العلمي. لجنة الاتصالات والمواصلات.- لجنة التربية والتعليم.- لجنة شؤون البيئة.- لجنة إعادة الإعمار والتعويضات.- لجنة الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية.- لجنة المرافق العامة والإسكان.- لجنة الآثار والسياحة.- لجنة الشؤون الداخلية.- لجنة الدفاع.- لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة.- لجنة الأوقاف والشؤون الإسلامية.- لجنة الأمن القومي.- لجنة الاستثمارات الخارجية.- لجنة شؤون ديوان المؤتمر الوطني.- لجنة الإدارة والحكم المحلي.- لجنة الاقتصاد والتجارة والاستثمار والصناعة.- لجنة المظالم والتعويضات.- لجنة العدل والهيئات القضائية.- لجنة شؤون الثوار والشهداء والجرحى والمفقودين.- لجنة الطاقة والنفط والغاز.- لجنة الصحة.- لجنة حقوق الإنسان.- لجنة الميزانية والتخطيط.- لجنة متابعة الأجهزة الرقابية.
  • 14. أسماء سريبة ، نائب في المؤتمر الوطني العام ، لجنة حقوق الإنسان
  • 15. نفس المرجع السابق
  • 16. المفوضية العليا للانتخابات، على الموقع التالي https://hnec.ly/
  • 17. 12مقعد أجل انتخابهم بسبب المقاطعة أو أوضاع أمنية حيث لم يجر التصويت في درنة، التي كانت مسرحًا لتفجيرات وإغتيالات من قبل جماعات إسلامية. بعض محطات الاقتراع الأخرى أقفلت أيضًا في الكفرة وسبها لأسباب أمنية
  • 18.      المشاركون في العملية الانتخابية في انتخابات المؤتمر الوطني ومجلس النواب
  • 19. النائبة سلطنة المسماري رئيس لجنة النساء وشؤون الطفل.
  • 20. أثناء مناقشة قانون انتخابات الهيئة التأسيسية رفضت بعض النائبات وبضراوة مبدأ تخصيص كوتا للنساء في هذه الهيئة .
  • 21. على الرابط التالي www.hnec.ly/المفوضية العليا للانتخابات
  • 22. " تم التغاضي عن المحافظات والبدء في انتخابات المجالس البلدية وفقا للتعديل الذي جاء به القانون 9 لسنة 29013 والذي يقضي إنشاء البلديات قبل المحافظات إلى حين صدور قانون بإنشاء المحافظات وتحديد نطاقها الجغرافي وتعيين مقارها وتسميتها لمجلس الوزراء
  • 23. " تم التغاضي عن المحافظات والبدء في انتخابات المجالس البلدية وفقا للتعديل الذي جاء به القانون 9 لسنة 2013 والذي يقضي بإنشاء البلديات قبل المحافظات إلى حين صدور قانون بإنشاء المحافظات وتحديد نطاقها الجغرافي وتعيين مقارها وتسميتها لمجلس الوزراء
  • 24. أسماء بن سعيد، "بانون لـ«الوسط»: حكومات ليبيا في ملف «المغتصبات» خارج نطاق الخدمة"، مجلة الوسط،، القاهرة، الجمعة 9 سبتمبر 2016 موجود على الرابط التالي:http://alwasat.ly/ar/news/libya/117367
  • 25. تشير إحصائيات اتحاد تجمعات بنغازي الأهلية للأحياء النازحة إلى وجود 50000 عائلة نازحة، أي ما يعادل تقريبا ثلث السكان، إذ أخذنا في عين الاعتبا ر متوسط عدد الأسرة الليبية، لمزيد من المعلومات انظر إلى، تقرير اتحاد نازحي بنغازي رقم 2" الوضع العام والاحتياجات"، الإصدار 1 مارس 2016، ص 3
  • 26. الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية، موجود على الرابط التالي http://libaid.net.ly/
  • 27. خديجة العمامي،خديجة الورفلي،النازحين داخل مدارس مدينة بنغازي: النازحون ما بين تقصير الدولة وتقاعس المجتمع الدولي، المنظمة الليبية للتنمية، ص 26
  • 28. نفس المرجع السابق، ص19
  • 29. نفس المرجع السابق ، ص، 27
  • 30. نفس المرجع السابق،ص 23
  • 31. دائرة البركة في محكمة الجنوب
  • 32. خديجة العمامي، خديجةالورفلي، مرجع سبق ذكره،ص 28
  • 33. تقرير الهيئة الليبية للإغاثة، ديسمبر 2017
  • 34. المجلس الوطني الانتقالي ، الإعلان الدستوري المؤقت.
  • 35. https://www.facebook.com/ITFDelhiOffice/...
  • 36. أوقاف المؤقتة" تعمم خطبة بعنوان "العلمانيون وإفساد النساء المسلمة، ليبيا المستقبل | 2017/02/28 موجود على الرابط التالي/ http://www.libya-al-mostakbal.org/top/17...أوقاف-المؤقتة-تعمم-خطبة-بعنوان-العلمانيون-وإفساد-المرأة-المسلمة.html
  • 37. https://www.facebook.com/OqafLibya/photo...
  • 38. جازية شعيتر، " النساء في مناطق العنف والصراع : دراسة عن حالة النساء الليبية "، في مؤتمر دور النساء في الدول العربية ومسارات الإصلاحات و التغيير، القاهرة، 2016، ص 9