الفصل الرابع: الانتخابات التشريعية في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من منظور النوع

الإطار العام:

 

يجمع الجزائريون بما في ذلك السلطة الحاكمة على أصول الشعب الجزائري الأمازيغية، وتم الاعتراف بذلك دستوريا بعد نضالات الأمازيغ منذ الاستقلال، فقد تم الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة وطنية في التعديل الدستوري لعام 2008، وكلغة رسمية في الدستور الجديد لسنة 2016، وتم النص على مبادئ الهوية الوطنية (أمازيغية عروبة وإسلام)، وتعتبر هذه المبادئ التمثيل الحقيقي والرسمي لتركيبة المجتمع الجزائري، وهي تركيبة مجتمعية مبنية على اختلاط الاعراق الموجودة في المجتمع وعلى الاخص العرقين العربي والأمازيغي، الذين اتصفا بالتعايش والتزاوج منذ قرون.. هذا التصنيف لا ينفي وجود ثقافة أمازيغية أصيلة في كثير من المناطق الجزائرية، كما لا ينفي هيمنة الثقافة العربية الاسلامية على غالبية الشعب الجزائري، إلى جانب ثقافة فرنسية هيمنت على الجزائر إبان الاحتلال الفرنسي وما زالت، وهناك أقلية بسيطة إفريقية منذ الزمن القديم أيضا ولكنها انصهرت في المجتمع الجزائري لغويا وثقافيا ودينيا، وأصبحت مثل غيرها من الجزائريين ذوي الأصول الغربية أو التركية أو الأندلسية. أما دينيا فتوجد أقلية بسيطة مسيحية ويهودية تمارس طقوسها ولها كنائسها وقبورها على مستوى التراب الوطني. والدستور الجزائري لسنة 2016 قد نص على حرية الاعتقاد وحرية الممارسات الدينية، كما أن الدستور الجزائري المؤسس للدولة الجزائرية لسنة 1963 كان قد نص في المادة 32 على المساواة بين كل الجزائريين " كل المواطنين سواسية أمام القانون ولا يمكن أن يتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد، أو العرق، أو الجِنس أو الرّأي، أو أيّ شرط أو ظرف آخر، شخصيّ أو اجتماعيّ".، لكنها غالبا ما تخضع لضغوطات مجتمعية وحتى من طرف السلطة تحد من حرية الممارسة  في هذا المجال.

ميزان القوى السياسي

 

مع انفتاح الفضاء السياسي بمقتضى دستور 1989 الذي نص في المادة 42 على:" الحق في إنشاء الأحزاب   السياسية معترف به ومضمون".* لا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات أو الطابع الديموقراطي والجمهوري للدولة، والقيم والمكونات الأساسية للهوية الوطنية، والوحدة الوطنية، وأمن التراب الوطني وسلامته، واستقلال البلاد، وسيادة الشعب، الطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة، كما لا يجوز تأسيس الأحزاب   السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي، كما يُحظَر على الأحزاب السياسية كل شكل من أشكال التبعية للمصالح أو الجهات الأجنبية، كما لا يجوز أن يلجأ أي حزب سياسي إلى استعمال العنف أو الإكراه مهما كانت طبيعتهما أو شكلهما.

سمحت هذه المادة باعتماد قاعدة أحزاب فاقت في بدايتها 90 حزبا، ثم اختصرت بعد انتخابات 1991 في 39 حزبا، أضيف لها بعد إصلاحات 2012 ما يفوق 24 حزبا، من بينهم أربع نساء مؤسسات و رئيسات لأحزابهن، لكن فرض شرط توفر نسبة 4 في المائة كقاعدة أصوات انتخابية للوصول إلى البرلمان قلص من عدد الأحزاب الفاعلة على الميدان.  

وخلافا للمادة 42 الدستورية، سمح في فترة التسعينات بتشكيل أحزاب على أساس ديني وجهوي، وهكذا حققت الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الحزب السلفي الإسلامي الذي صعد نجمه بعد أحداث الحراك الاجتماعي للمجتمع الجزائري المطالب بالإصلاحات في 6 أكتوبر عام 1988، انتصارا كبيرا في الانتخابات المحلية لسنة 1990 بـ 4.3 مليون صوت، و3.260 مليون صوت في الانتخابات البرلمانية لعام 1991. ولكن بعد تعليق الانتخابات، وحظر الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ثم هيمنة الجيش على عملية الانتقال السياسي مباشرة بعد توقيف المسار الانتخابي. في اليوم التالي لانتهاء العملية الانتخابية، عزز من عملية التعاطف الشعبي وحتى الدولي مع الحركة، ووقع المحظور المتمثل في بروز الجماعات الجهادية المختلفة التي كانت مختفية تحت جناح الجبهة الاسلامية للإنقاذ، مع الملاحظ أن التصويت إلى الجبهة الاسلامية آنذاك كان تصويتا "إقصائي" للسلطة الحاكمة.                   

   بعد سنوات من العنف بين الجماعات المسلحة والجيش الجزائري، وفي ظل سنوات الارهاب والعنف ضد المواطنين المسالمين، التي تميزت بمقاومة شعبية وأمنية تشتت الجماعات الارهابية وطنيا وإقليميا، ورغم العودة للعملية الانتخابية بانتخاب رئيس للجمهورية في 16 نوفمبر 1995، المدعمة بانتخابات برلمانية عام 1997، ورغم انضمام جزء كبير من الاسلاميين دعاة (الإسلام هو الحل) إليها، فقد بقيت التيارات الإسلامية تنهج منهج المعارضة لكنها انتقلت إلى طروحات ما أصبح يسمى بـ (منهج الاسلامي الواقعي)، قناعة لجأ إليها بعض الاسلاميين بعد فشل الصراع الدموي في الاستيلاء على السلطة، ونجاح الجيش في السيطرة على المسار السياسي، ثم بعد الانتخابات الرئاسية لعام 1999 أقنع التيار الإسلامي نفسه بما سماه بـ "الحلّ الممكن"، وتسهيل الاندماج  في العملية السياسية خاصة بعد المصالحات والقوانين التي بادر بها رئيس الجمهورية ( الأمين زروال) ثم تولاها بعد ذلك كل الرؤساء الذين خلفوه إلى اليوم.

  يمكننا اعتبار نجاح الجبهة الإسلامية للإنقاذ، كأكبر حركة شعبية يغلب عليها التوجه السلفي، لاستيعابها للشرائح الأكثر فقرا والأكثر تطرفا دينيا في المجتمع، ولذلك، وحتى بعد حلها، فإن الأحزاب   الإسلامية المتواجدة اليوم قد استفادت من وعائها الانتخابي، وما زالت حتى اليوم أكثر تمثيلا لبعض القطاعات المحافظة من النخب الفكرية. ولكن تشتتها على خمس أحزاب اسلامية كرس تبايناتها الفكرية والسياسية، وشكل تراجعا كبيرا في وعائها الانتخابي رغم تحالفاتها الضمنية والجزئية، فحركة الاخوان المسلمين (حمس) أي حركة مجتمع السلم سابقا. رغم ترتيبها الأولي في التيار الاسلامي في الانتخابات البرلمانية لعام 2017، لم تحرز أكثر من 800 ألف صوتا، بخمسين مقعدا من بين 462 مقعدا، في حين حصلت التيارات الإسلامية الأخرى على 33 مقعدا.

  في حين انكفأ التيار اليساري الذي كان يطلق على نفسه التيار الديموقراطي بعد الهزيمة الانتخابية الكبرى لجبهة التحرير الوطني في عامي 1990 و 1991، وهكذا توزع هذا التيار مع التيار القومي على عدة أحزاب، وبابتعاد هذه التنظيمات عن نموذج الدولة الشعبوية الذي كان سائدا في السبعينيات، تطورت ملامح كثير منهم نحو توجه ليبرالي بشكل متزايد، برز بشكل واضح في الانتخابات الرئاسية لعام 1997، هذه الانتخابات التي فاز فيها الحزب الوطني الديمقراطي المشكل حديثا، وهو حزب قومي أغلبية أعضائه من قدماء الإدارة والمقاومين للإرهاب والنقابيين وفئات مهمة من المنفصلين عن جبهة التحرير الوطني وكذا عن بعض التيارات اليسارية.                                        

 منذ تلك الانتخابات إلى اليوم والتنافس على أشده بين هذين الحزبين وإن حسم في غالب الأحيان وفي مجال التفوق الانتخابي لجبهة التحرير الوطني. ولكنه كان في الغالب أيضا يحرمها من تولي رئاسة الحكومة التي كانت تعطى للحزب المنافس انطلاقا من إرادة رئيس الجمهورية الذي هو الرئيس الشرفي لحزب جبهة التحرير الوطني، رغم النص الدستوري الذي يعطي للأغلبية الحق في تعيين رئيس الحكومة، إلا أن قوة النظام الرئاسي في الدستور الجزائري تعطي صلاحيات للرئيس لاختيار رئيس الحكومة من أجل خلق توازنات في السلطة السياسية، وهو ما مكن بعث تحالف رئاسي متناقض، يدافع عن برنامج الرئيس من هذين الحزبين وأحزاب (علمانية وإسلامية) مثل حمس عن الإسلاميين والنهضة، والحركة الشعبية .   

في انتخابات عام 2017، تغيرت الخريطة الانتخابية والسياسية نوعا ما، ولكنها أبقت على الترتيب السابق رغم تقدم حزب التجمع الوطني الديمقراطي بـ 100 مقعد، وصعود نجم حزب شاب ممثل في ( جبهة المستقبل) الذي يعرف بانتمائه الوطني المتفرع عن حزب جبهة التحرير الوطني، التي حصل على المرتبة الثالثة، في حين بقي تنظيم الإخوان المسلمين الممثل في حزب حمس كأول حزب اسلامي في المرتبة الرابعة.                                                                

  أما الأحزاب الديمقراطية ، التي قامت في الأساس على مطلب المساواة بين الجنسين، والاعتراف بالهوية الثقافية الأمازيغية، والتي شكلت قاعدتها بشكل رئيسي في منطقة الجزائر العاصمة وفي المناطق الناطقة أكثر باللغة الأمازيغية والتي تعرف  بمنطقة (القبائل) فقد تراجع وعاؤها الانتخابي هي أيضا. كما شهد (حزب العمال) ذو التوجه التروتسكي الذي أسسته سيدة لويزة حنون وما زالت ترأسه منذ عام 1990، تراجعًا كبيرا في تأثيره الشعبي وفي ضمان وعائه الانتخابي.

الانتخابات الجزائرية  والتصويت المسؤول..؟

 

مسألة العزوف الانتخابي في الجزائر وما تبعه من تدهور في توزيع للوعاء الانتخابي، والذي أصبح ظاهرة إقليمية إن لم نقل عالمية، تتحكم فيه كثير من العناصر، وهي:        

  • نشوة السنوات الأولى من الانفتاح السياسي، أفرزت خيبة أمل وتضارب مواقف بعد ما تبعها من أحداث دموية وتوقف للحياة مدى سنوات، وهو ما يسمى بالعشرية السوداء، وهو ما أدى في أحيان كثيرة إلى امتناع كثير من الناس عن التصويت لعدم الرضا عن كل الأطراف، وتصويت عدد كبير آخر من أجل التصويت للاستقرار.                
  • الخوف من عودة فترة التسعينات، وما جرته على المجتمع الجزائري من صراع دموي انطلق بين السلطة والجماعات الإسلامية، لكن ضحاياه بالدرجة الاولى الفئات الشعبية بمختلف توجهاتها الفكرية ومستوياتها الاجتماعية. 
  • تأثير الأحداث السياسية الدموية الإقليمية، وبروز التيارات الراديكالية في كل الاختيارات الانتخابية سابقا أوجد تأثيرا سلبيا لدى المنتخب/ة الجزائري/ة في كل مرحلة انتخابية.           
  • الخطاب التحريضي ضد السلطة الحاكمة المتزايد لدى الأحزاب السياسية وعدم قدرتها على تقديم بديل اقتصادي عقلاني في حملاتها الانتخابية يعيد الثقة للمواطن/ة، شوه سمعتها السياسية وأفقدها وعاءها الانتخابي، رغم التسهيلات الجديدة التي أعطاها القانون الانتخابي الأخير،  والذي يعفي كل الأحزاب التي حصلت على وعاء انتخابي فوق 4 في المائة من تطبيق المادة القانونية التي تفرض عليه عددا معينا من توقيعات المواطنين أو المنتخبين..
  • الأزمة الاقتصادية ( البترولية) التي تمر بها الجزائر مثل غيرها من الدول الإقليمية، جعلت الدولة تنتهج سياسات اقتصادية غير متوازنة، ومختلة في أحيان أخرى، وهو الأمر الذي ولد عدم الرضا عند غالبية المنتخبين/ات الشباب، وتمثل ذلك بالخصوص في نمو المطالب النقابية والاجتماعية في كل القطاعات الاقتصادية وحتى في القطاعات السيادية منها.   
  • جمود عملية التغيير السياسي في تسيير الدولة ضمن السلطة نفسها، سواء كانت أحزابا أو هيئات سياسية فاعلة.                                     
  • كما أن عدم وجود هيئة منتخبة للإشراف على الانتخابات في كافة مراحلها، يجعل من الهيئة الحالية، وهي هيئة "مستقلة" معينة من طرف رئيس الجمهورية، والتي بها نسبة كبيرة من القضاة والمجتمع المدني محل تجاذب بين الدولة والأحزاب، باعتبارها تعكس توجهات الإدارة الممثلة في وزارة الداخلية، وهو ما يعلق عليه المحللون/ات السياسيون/ات أسباب العزوف الانتخابي، في حين تعتبرها المعارضة هيئة غير محايدة لا تستطيع مقاومة الغش والتزوير في الانتخابات.         

حريات تحت الرقابة:

  •  المواقف والأفكار الحرة التي تمثل التعددية السياسية والإعلامية في الجزائر حقيقية وهي موجودة في الميدان، وممثلة على مستوى أكثر من 90 حزبا و 100جريدة يومية مستقلة وأكثر من 30 قناة تلفزيونية خاصة، يعبر فيها وعنها بحرية اعلامية وسياسية مطلقة تناولت كل قطاعات الدولة ومارست نقدها بقوة حتى على المؤسسة الرئاسية ورئيسها، لا تتوفر في كثير من الدول الإقليمية، دون أن يعني ذلك عدم وجود عقبات قانونية أمام تلك الحريات الحقيقية التي تستمد قوتها من النضال المتطور لممثليها يوميا. فقد يتم أحيانا إحباط إنشاء حزب، أو تكوين جمعية أو نقابة لأسباب غير معقولة، والذي يرهن بموافقة السلطات الإدارية، وبإدارة صرفة تتجاوز أحيانا القانون.                 
  • من أهم مميزات الديمقراطية  في العالم، هو الحق في التجمع والتظاهر، وهو منصوص عليه في القانون الجزائري،  ولكنه يرهن بطلب رخصة مثل غيرها من الدول الديمقراطية في العالم، لكنه في الجزائر قد لا توافق عليه الإدارة، مثله مثل اضرابات النقابات المكفولة قانونا ولكنها أحيانا تواجه عند التطبيق بحكم قضائي قد يلغيها... وهذه الإجراءات التعسفية لم تمنع حركية ممارسة التعبير والنضالات المطلبية والاحتجاجات الاجتماعية، الممثلة في تعطيل نشاط البلديات أو تعمل على إغلاق الطرق الوطنية مثلما يقع في كثير من الدول الديمقراطية  في العالم، وهو الأمر الذي جعل من ولاية الجزائر العاصمة تخضع إلى إجراء خاص ظرفي غير قانوني تبرره السلطات بأسباب أمنية.

حقوق النساء و(دستورية المساواة):

حفل التاريخ الجزائري المقاوم للاستعمار الفرنسي بالشراكة الفعلية للنساء منذ 1830، الذي جسد بشكل واضح وقوي في نساء المقاومة الخالدة في كل ربوع الوطن، وعلى رأسها البطلة المجاهدة لالا فاطمة نسومر في منطقة القبائل، واستمر هذا النضال بأشكال مختلفة إلى تاريخ اندلاع ثورة التحرير في سنة 1954 حيث شكل نضال النساء المدني والعسكري والسياسي حجر الأساس في معادلة روح المواطنة الجزائرية، فبالإضافة إلى السجن والتعذيب والاغتصاب الفردي والجماعي والقتل والإبعاد الذي عانته النساء الجزائريات، نجدهن تتصدرن القتال في الجبال حيث شكلت نسبة المقاتلات حوالي 11000 ألف مقاتلة وكثير من المسجونات والشهيدات.                                  

إن كل ما سنته الجزائر من قوانين منذ استقلالها عام 1962، ابتداء من الدستور التأسيسي لسنة 1963، الذي اعتمد بالدرجة الأولى على المبادئ الأساسية التي قامت عليها ثورة التحرير الجزائرية من خلال بيان أول نوفمبر، ثم بيان مؤتمر طرابلس، تلك المبادئ التي مجدت واعترفت بدور النساء الفعال في هذه الثورة، مبادئ تم التأكيد عليها انطلاقا من التنصيص على مبدأ المساواة بين الجنسين، ونبذ التمييز الجنسي العرقي، النوعي والديني، قبل حتى اتفاقية  مناهضة كافة أشكال العنف ضد المرأة (السيداو).. وإمكانية اللجوء إلى القضاء للدفاع عن أي إخلال بهذه المبادئ التي تنص عليها (المادة 29) من دستور 1963، لكن تسطير مثل هذه المبادئ النبيلة لم تترجم ميدانيا في سياسة واضحة لدمج النساء سياسياً إلا مؤخرا.

وقد حوفظ على هذه المبادئ في كل التعديلات الدستورية منذ سنة 1976 وضمن إطار الحزب الواحد، ثم في كل التعديلات لسنوات 1986، 1996 و2008 و2016، ويعتبر تعديل سنة 2008، أول تعديل ينص على ترقية المشاركة السياسية  للنساء بشكل واضح وقوي، وقد انعكست هذه المبادئ الدستورية، على أغلب القوانين كالتوظيف والصحة والنظام القضائي، وخاصة على قانوني التعليم والعمل، فكانت إلزامية التعليم إجبارية على الجنسين حتى سن 16 سنة، ونص في قانون العمل على عدم التمييز بين الجنسين، في التشغيل والمساواة في الأجور لنفس الوظيفة ولنفس المستوى المهني والدراسي.

 ورغم تبني الجزائر لنظام قانوني يماهي في أغلبية نصوصه التشريعية وإلى حد كبير القوانين الفرنسية، واعتمادها في تشريعاتها على ما صادقت عليه من اتفاقيات الدولية.

فيما يخص حقوق المواطنة للنساء، وكثير مما يتعلق بقوانين حقوق الإنسان والطفل وما إلى ذلك.. إلا أن قانوني الجنسية والأسرة بقيا على حالهما إلى أن عدلا في سنة 2005. حيث كان التشريع الذي يخص الأسرة والأحوال الشخصية يعتمد التفسيرات المستنبطة من التشريع الإسلامي، مما جعل محاولات التقنين لترقية المجتمع والنساء بصفة خاصة، تخضع لكثير من التناقضات والانتكاسات... وقليل من التوافق..

لتبقي على حقوق النساء محل تردد، فرغم مصادقة الجزائر على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "السيداو" عام 1996 بتحفظات، وقد برر التحفظ آنذاك بقانوني الأسرة والجنسية، لكن الجزائر قامت بسحب التحفظ الذي سجّلته خاصة المادة 9/2 من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) المتعلقة بالمساواة بين حقوق الأم والأب في منح الجنسية الجزائرية للأبناء في عام 2008.                                                         

إن كل هذه الترسانة التشريعية، اتسمت بطابع المساواة باستثناء قانون الأسرة الذي كرس دونية النساء وديمومة اضطهادها على الرغم من تعديله سنة 2005 بعد نضال طويل للنسويات الجزائريات.

 يمكننا أن نعتبر بأن دستور الجزائـر المـعـدل فـي سنتـي 2008، و2016، ورغـم مقاومتـه الشديـدة مـن الإسلاميين والمحافظيـن، قـد تضمـن مطالـب النسـاء المناضـلات، فتعديلاتهمـا بالإضافة إلى ما جاء في الدستور التأسيسي تشكلان أهم التعديلات التي جاءت في صالح النساء الجزائريات، حيث نص تعديل 2008 على إدراج مبدأ ترقية الممارسة السياسية للنساء من خلال المجالس المنتخبة والتي دعمت مباشرة بتشريع قانون عضوي حدد مشاركة النساء في قوائم الترشح للانتخابات المحلية والوطنية بنسبة 31 في المائة، تبعه تعديل القانون العضوي للانتخابات بتشريع ينص على رفض القوائم الانتخابية التي لا تحمل هذه النسبة، كما تم تعديل قانون الأحزاب بتشريع يرفض الترخيص لأي حزب لا تتضمن هيئاته المنتخبة (مكتبًا ومجلسًا) هذه النسبة، وقد أنتج القانون العضوي للمشاركة السياسية للنساء أهم نتيجة في تاريخ البرلمان الجزائري بانتخاب 146سيدة، وبذلك فهو يعتبر أحد أهم القوانين الخاصة بدمج النساء سياسياً رغم نقائصه..

لكونه يتبنى فقط المجالس المنتخبة..؟ أما التعديل الدستوري الأخير لسنة 2016، المجسد في القانون رقم 16- 01 المـؤرخ في 26 جــمــادى الأولى عـام 1437 الموافق 6 مــارس ســنـة 2016، المــتــضـمن الــتــعـديل الدستوري الساري المفعول).

فإنه لم يكتف بالتأكيد على مبادئ المساواة المنصوص عليها في الدساتير السابقة، بل أضاف في مواده (32، 34، 35، و36) التنصيص على المناصفة في العمل والترقية المهنية والمؤسساتية. والتأكيد، ولأول مرة، على مبدأ المناصفة في مجالي العمل والتسيير الاقتصادي والإداري، وحتى وإن كانت تطبيقاته ستخضع لحساب الذهنيات المجتمعية، إلا أن التنصيص عليه في الدستور يبقى ذو أهمية بالغة بالنسبة للنساء، فالدستور هنا يعترف بعدم المساواة في هذه المجالات، وهو في نفس الوقت من يشرع لمحاربة هذا النص..؟                                                      

الملاحظ هو أن تبني الجزائر دستوريا لمبادئ التساوي في الحقوق والواجبات بين الجنسين، لم يتجسد في مسيرتها التشريعية إلا مؤخرا، لاستغلال كل المتحفظين والمعارضين لترقية المرأة المادة الثانية من الدستور التي تقول: "الإسلام دين الدولة"، وهي الأرضية التي غذتها النظرية المجتمعية الدونية للمرأة، والتي برزت بين سنوات 1970/ 1980، خاصة تلك النقاشات التي مست مشروع  قانون الأسرة، وقانون الجنسية، وضعية استمرت إلى تعديل 2005، لكن تجاذباتها ما زالت مستمرة حتى الآن.

 إن تجريم العنف وحماية النساء فيما بعد، الذي ناضلت من أجله الحركة النسوية، كان محل جدال ونقاش حاد، خاصة مع تبلور مطالب النساء بإصدار قانون إطار يجرم كل أنواع العنف المسلط على النساء.. الذي انطلقت بوادره من نضالات النساء النقابيات وأثمر بتعديل المادة 341 مكرر من قانون العقوبات سنة 2004، التي تجرم التحرش الجنسي في أماكن العمل. وبتبني وزارة الأسرة وقضايا المرأة استراتيجية وطنية لمحاربة العنف شاركت فيها الجمعيات النسوية تم كسر التابوت الاجتماعي حول العنف ضد المرأة.                                                    

وبمبادرة من مجموعة من الجمعيات النسوية تم طرح مقترح "مشروع قانون إطار" لتجريم العنف ضد النساء، الذي تبنته مجموعة من البرلمانيات والبرلمانيين، الامر الذي جعل الحكومة تقدم مشروعا يعدل قانون العقوبات تمت المصادقة عليه برلمانيا وبأغلبية ساحقة سنة 2015.                                

المشاركة السياسية للنساء في الانتخابات التشريعية 2017-2022

الانتخابات التشريعية هي عملية ديمقراطية تعتمد على المشاركة الشعبية الفاعلة بها عبر قيام الشعب باختيار ممثلين عنهم. وقد سمح للنساء الجزائريات بحق التصويت والترشيح عام 1962 ونجحت في دخول البرلمان في العام 1964.

وتعد تلك الانتخابات من أهم المقاييس التي يقاس بها فاعلية النظم السياسية في أي دولة عبر قياس مدى المساواة في الحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع ككل، وبالتحديد نسب مشاركة النساء؛ فهي أمر ضروري لاكتمال تمتعها بالمواطنة ومراعاة حريتها العامة. ويتم تسجيل المرشحين/ات في القوائم الانتخابية بالانتخابات بشكل إجباري بالنسبة لكل مواطن ومواطنة تتوافر فيهما الشروط المطلوبة قانونيا.

حيث بلغ عدد المترشحين/ات للانتخابات التشريعية لعام 2017، 12591 مرشح/ة موزعين عبر 1088 قائمة منها 797 لـ 63 حزب و163 قائمة حرة و128 قائمة لـ 3 تحالفات. تمكنت النساء خلالها من الحصول على 121 مقعدا في البرلمان الجديد. في إشارة إلى انخفاض عدد النساء المشاركات في البرلمان بـ 19 مقعدا مقارنة ببرلمان 2012، حيث شهد البرلمان السابق وجود 146 سيدة من أصل 462 نائبا برلمانيا.

 

النساء والأحزاب السياسية:

 

حصل 14 حزبا في الانتخابات التشريعية الأخيرة مايو 2017، على نسبة من المقاعد للنساء على النحو التالي.

  • (جبهة التحرير الوطني) تمكنت النساء من الحصول على 50 مقعدا، وهو الحزب الحاكم والأكبر داخل الجزائر، يرأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ويتولى أمانته العامة جمال ولد عباس، وهو حزب سياسي اشتراكي بدأ نشاطه قبل 1 نوفمبر 1954، حيث كان هذا تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية ومنذ تلك اللحظة ظل حزب جبهة التحرير الوطني الحزب الوحيد الحاكم في الجزائر منذ استقلالها حتى إعلان التعددية السياسية عام 1989.
  • (التجمع الوطني الديمقراطي) نسبة النساء الحاصلة على مقاعد فيه 32 سيدة، وهو حزب شريك في الحكومة، يتولى أمانته العامة أحمد أويحيى، ويعتبر القوة السياسية الثانية في البلاد. نشأ في فبراير 1997، قبل الانتخابات التشريعية التي أجريت في ذلك العام يؤكد في قانونه الأساسي على أن مرجعتيه الفكرية هي الرصيد التاريخي للحركة الوطنية للأمة.
  • (تحالف حركة مجتمع السلم) حصل على 6 مقاعد للنساء، وهو أبرز أحزاب المعارضة، وأكبر حزب إسلامي في البلاد هو وجبهة التغيير: وهو تحالف اندماجي بين الحزبين أعلنت بموجبه "جبهة التغيير".
  • (تجمع أمل الجزائر) حصلت النساء على 4 مقاعد ويعرف بأنه حزب وطني جامع، منفتح على كل مكونات المجتمع الجزائري، يعمل على تعبئة كل القوى الحية، الإسلامية والوطنية والديمقراطية.
  • (الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء) حصلت النساء على 4 مقاعد، وهو من الأحزاب المعارضة، وأعلن عنه قبل الانتخابات، وهو بين ثلاثة أحزاب إسلامية هي جبهة العدالة والتنمية التي يقودها الشيخ عبد الله جاب الله، وحركة النهضة بقيادة محمد ذويبي، وحركة البناء الوطني (المنشقة عن حركة مجتمع السلم) بقيادة مصطفى بلمهدي، ودخلت الانتخابات بقوائم موحدة وهي تسعى للاندماج نهائيا في حزب واحد بعدها.
  • (جبهة المستقبل) حصلت النساء على  مقعدين، يُعرف بأنه من تيار الوسط، يغلب عليه عنصر الشباب، ويترأسه عبد العزيز بلعيد.
  • (جبهة القوى الاشتراكية) حصلت النساء على 3 مقاعد، وهي حزب سياسي اجتماعي ديمقراطي وعلماني قائم على الأمازيغ في الجزائر، وهي عضو كامل في المنظمة الاشتراكية الدولية. تأسست في عام 1963 من قبل حسين آيت أحمد وحظرت حتى عام 1990، وفي عام 2002 قاطع الحزب الانتخابات البرلمانية احتجاجا على حقوق السكان البربر. وتؤيد الجبهة الحوار مع الجناح المعتدل لجبهة الإنقاذ الإسلامية، وقد أدانت الجبهة الفساد والعنف كوسيلة للعمل السياسي، ودعت إلى مفاوضات حقيقية مع السلطة الحاكمة.
  • (الحركة الشعبية الجزائرية) حصلت النساء على 3 مقاعد، يعرف بأنه حزب ليبرالي يدعو إلى المساواة بين أبناء الجزائر دون التفريق بين انتمائهم الثقافي والديني والسياسي والمشاركة السياسية.
  • (حزب العمال) حصلت النساء على 5 مقاعد، وهو حزب سياسي تروتسكي له علاقات وثيقة مع حزب العمال في فرنسا. في عام 2004، كانت رئيسة الحزب لويزا حنون أول امرأة في الجزائر ترشح للانتخابات الرئاسية، وتلقت 1 % من الأصوات. وفي انتخابات عام 2012، حصل الحزب على 24 مقعدا في البرلمان.
  • (التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية) حصلت النساء على 3 مقاعد، وهو حزب علماني جزائري معارض تأسس عام 1989، يقوده محسن بلعباس، ثاني رئيس بعد مؤسسه سعيد سعدي، ويعد غريم حزب جبهة القوى الاشتراكية في منطقة القبائل التي توجد بها أهم معاقله.
  • (التحالف الوطني الجمهوري) حصلت النساء على  4 مقاعد، وهو حزب سياسي يرأسه رئيس الوزراء السابق رضا مالك.
  • (الجبهة الديمقراطية الحرة) حصلت النساء على مقعد واحد، تعهدت الجبهة في حال حصولها على مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، أن يكون نوابها "الناطق باسم الشعب والفقراء لتحسين الإطار المعيشي وتعزيز القدرة الشرائية لهم" مشيرا إلى أنه إذا لم يلتزم نواب حزبه  بهذه التعهدات "سيتم فصلهم نهائيا".
  • (العدل والبيان) حصلت النساء على مقعد واحد، ويعرف بأنه وسطي يهدف إلى تحقيق الديمقراطية، والعدالة، والحرية، والمساواة بين أبناء الوطن.

النساء اللاتي تولين مناصب داخل المجلس عام 2017

مع انعقاد المجلس الشعبي الوطني القديم ( 2012) تم إجراء انتخابات لتشكيل هيئة المجلس من حيث رئيس المجلس ونوابه، والتي تضم تسعة نواب تمكنت ثلاثة نساء من الحصول على منصب نائب رئيس المجلس خلال عهدة 2012-2017، وهم:

  • فتيحة بقرار المولودة فورار نائبة الرئيس عن حزب جبهة التحرير الوطني.
  • دليلة بابوش المولودة فورار نائبة الرئيس عن حزب جبهة التحرير الوطني.
  • حيزية الروسان المولودة بورنان نائبة الرئيس عن الأحرار.

بينما جاءت انتخابات المجلس الشعبي الوطني الجديد (2017) بنتائج ضعيفة بالنسبة للنساء حيث تمكنت سيدة واحدة فقط من الحصول على هذا المنصب، وهي فوزية بن سحنون نائبة الرئيس عن التجمع الوطني الديمقراطي.

النساء اللاتي تولين لجانا داخل المجلس الشعبي الوطني 2012

تتشكل اللجان الدائمة الاثني عشر للمجلس الشعبي الوطني مع بداية الفترة التشريعية طبقا للنظام الداخلي المادة 32 لمدة سنة قابلة للتجديد. ويتم إعادة تجديد أعضاء اللجان الدائمة كليا أو جزئيا تتم بنفس الأشكال المحددة في النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني .

و طبقا للمواد المذكورة في النظام الداخلي 34-35-36-37 يتم توزيع وتحديد مقاعد الأعضاء داخل اللجان البرلمانية 12 حسب الحصص المحددة للمجموعات البرلمانية، وحسب طلبات النواب بعد الاتفاق مع رؤساء المجموعات البرلمانية في اجتماع يعقد مع مكتب المجلس.

وخلال فترة المجلس السابق 2012-2017 تولت النساء مناصب داخل سبع لجان منها وهم:

  1. لجنة الشؤون القانونية والإدارية: أوكلت مهمة نائبة رئيس اللجنة إلى سليمة عثماني وهي من حزب جبهة التحرير الوطني.
  2. لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية: أوكلت أميرة سليم مهمة مقررة اللجنة وهي من التجمع الوطني الديمقراطي.
  3. لجنة الثقافة والاتصال والسياحة: أوكلت مهمة نائبة رئيس اللجنة إلى سليمة بليوز وهي من حزب جبهة التحرير الوطني، في حين أوكلت أم السعد بن تركي مهمة مقررة اللجنة وهي من حزب جبهة التحرير الوطني.
  4. لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني: أوكلت نجاة مسيباح المولودة عمامرة مهمة نائبة الرئيس وهي من التجمع الوطني الديمقراطي.
  5. لجنة الإسكان والتجهيز والري والهيئة العمرانية: أوكلت فاطمة الصغير مهمة مقررة اللجنة وهي من حزب جبهة التحرير الوطني، في حين أوكلت نورة لبيض مهمة مقررة اللجنة وهي من التجمع الوطني الديمقراطي.
  6. لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية: أوكلت أسماء بقادة مهمة رئيسة اللجنة وهي من جبهة التحرير الوطني.
  7. لجنة الشباب والرياضة والنشاط الجمعوي: أوكلت الحورية رشيد مهمة مقررة اللجنة وهي من حزب جبهة التحرير الوطني.

ووفقاً لما سبق فقد تمكنت 6 نساء من داخل الحزب الحاكم من الحصول على مناصب بداخل 5 لجان من السبع لجان السابقة.

النساء اللاتي تولين لجانا داخل المجلس عام 2017

مع بدء جلسات المجلس الشعبي الوطني الجديد تمت اللجان النوعية بالمجلس؛ حيث تولت النساء مناصب داخل تسع لجان منها:

  • لجنة الدفاع الوطني: أوكلت سعاد طاهر مهمة مقررة اللجنة وهي من جبهة التحرير الوطني.
  • لجنة المالية والميزانية: أوكلت نورة بوداود مهمة المقررة اللجنة وهي من جبهة التحرير الوطني.
  • لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط: أوكلت نبيلة بولعيد مهمة نائبة رئيس اللجنة وهي من جبهة التحرير الوطني.
  • لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية: أوكلت فريدة غمرة مهمة نائبة الرئيس، وهي من تحالف حركة مجتمع السلم.
  • الفلاحة والصيد البحري وحماية البيئة: أوكلت أمال دروة مهمة نائبة الرئيس وهي من جبهة التحرير الوطني.
  • الثقافة والاتصال والسياحة: أوكلت سعيدة مكي مهمة نائبة الرئيس وهي من جبهة التحرير الوطني، وأوكلت أسماء مرواني مهمة مقررة اللجنة وهي من التجمع الوطني الديمقراطي.
  • لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني: أوكلت إلى حسينة زدام مهمة مقررة اللجنة وهي من الأحرار.
  • النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية: أوكلت نبيلة أحلام محمدي مهمة مقررة اللجنة وهي من جبهة التحرير الوطني.
  • لجنة الشباب والرياضة والنشاط الجمعوي: نصبت رتيبة عياد رئيسة اللجنة وهي من التجمع الوطني الديمقراطي.

ووفقاً لما سبق فقد تمكنت 6 نساء من داخل الحزب الحاكم من الحصول على مناصب بداخل 6 لجان من التسع لجان السابقة.

وبمقارنة بين عدد المناصب التي تولتها النساء في مجلس 2012 مقارنة بمجلس 2017 نجد انخفاض عدد النساء اللاتي تولين مناصب بالمجلس الحالي (2017) من حيث نواب رئيس المجلس؛ حيث انخفضت نسبة النساء كنائبات لرئيس المجلس من ثلاث نائبات في المجلس السابق (2012) إلى نائبة واحدة في المجلس الحالي (2012). بجانب انخفاض عدد النساء اللاتي تولين مناصب داخل اللجان النوعية من 10 لجان في مجلس (2012) إلى 9 لجان في مجلس (2017).

سابعا: نتائج عامة

هناك عدد من النتائج العامة حول انتخابات المجلس الشعبي الوطني الجزائري لعام (2017) من حيث:

  1. فاز حزب جبهة التحرير الوطني كما كان متوقعا، وهو حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بأغلبية المقاعد رغم تراجعه مقارنة بالانتخابات السابقة. وحل غريمه التجمع الوطني الديمقراطي ثانيا، ورفع من عدد مقاعده لتصل إلى 97 مقعدا، منها 50 مقعدا للنساء، فيما جاء تحالف حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير في المرتبة الثالثة، وهو نفس ترتيب الانتخابات السابقة.
  2. عزوف الناخب/ة الجزائري، إذ لم تعد نسبة المشاركة 38 %، أي أضعف من انتخابات عام 2012.
  3. نتائج الانتخابات كشفت عن محاولة النظام الحاكم الحفاظ على السلطة ومواصلة نفس النهج لتحضير مرحلة ما بعد بوتفليقة.
  4. نتائج الانتخابات كشفت عن فشل ذريع للمعارضة.
  5. نتائج الانتخابات الأخيرة كشفت عن الصراع السياسي الذي خرج للعلن بين سلال وأويحيى، من أجل خلافة الرئيس بوتفليقة.
  6. اشتركت بعض المنظمات الدولية والإقليمية في عملية مراقبة الانتخابات؛ حيث شاركت بعثة من الاتحاد الأوروبي في عملية المراقبة بناء على  دعوة رسمية من وزارة الخارجية الجزائرية، واقتصرت أغلب بعثات المراقبة الدولية على متابعة اليوم الانتخابي فقط، وهو ما يقلل من كفاءة عملية المراقبة الدولية للانتخابات الجزائرية الأخيرة.



 

ملحقات

شكل (1)

المقاعد التي تحصلت عليها النساء قبل وبعد تطبيق قانون تمكين النساء (الكوتة)

البرلمانيات الجزائريات.png

المقاعد التي تحصلت عليها النساء قبل وبعد تطبيق قانون تمكين النساء (الكوتة)

البرلمانيات الجزائريات.png

المقاعد التي تحصلت عليها النساء قبل وبعد تطبيق قانون تمكين النساء (الكوتة)

شكل (2)

الأحزاب التي فازت فيها النساء بالمقاعد عام 2012

النساء في الأحزاب الجزائرية2012.png

الأحزاب التي فازت فيها النساء بالمقاعد عام 2012

النساء في الأحزاب الجزائرية2012.png

الأحزاب التي فازت فيها النساء بالمقاعد عام 2012

شكل (3)

الأحزاب التي فازت فيها النساء بالمقاعد عام 2017

النساء في الأحزاب الجزائرية 2017.png

الأحزاب التي فازت فيها النساء بالمقاعد عام 2017

النساء في الأحزاب الجزائرية 2017.png

الأحزاب التي فازت فيها النساء بالمقاعد عام 2017

 

جدول (1)

النساء اللاتى تولين لجانا داخل المجلس عام 2012

اللجنة

الاسم

الترتيب داخل اللجنة

الانتماء السياسي

الدائرة الانتخابية

الشؤون القانونية والإدارية

زوبيدة شافي

المقررة

التجمع الوطني الديمقراطي

معسكر

 

الشؤون الخارجية والتعاون والجالية

 

آسية كنانة

 

نائبة الرئيس

 

الأحرار

 

خشنلة

 

الدفاع الوطني

 

إسمهان بن قسمية

 

المقررة

جبهة التحرير الوطني

 

باتنة

 

الثقافة والاتصال والسياحة

 

هدى طلحة

 

الرئيسة

التجمع الوطني الديمقراطي

 

بسكرة

 

الثقافة والاتصال والسياحة

 

نصيرة قادوس

 

نائبة الرئيس

جبهة التحرير الوطني

 

 

الثقافة والسياحة والاتصال

 

عقيلة رابحي

 

المقررة

جبهة التحرير الوطني

البليدة

 

الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني

 

زينة وقني

 

نائبة الرئيس

 

التجمع الوطني الديمقراطي

 

بجاية

 

الإسكان والتجهيز والري والهيئة العمرانية

 

سميرة بوساحة

 

المقررة

 

التجمع الوطني الديمقراطي

سطيف

 

النقل والمواصلات والاتصالات اللاسلكية

 

جميلة إبا

 

المقررة

 

جبهة التحرير الوطني

اليزي

المالية والميزانية

 

نصيرة بوفلفل

 

نائبة الرئيس

 

التجمع الوطني الديمقراطي

 

قالمة

المالية والميزانية

 

نورة بوداود

 

المقررة

جبهة التحرير الوطني

البويرة

الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط

 

فتيحة مسكيني

 

نائبة الرئيس

 

التجمع الوطني الديمقراطي

 

مستغانم

 

التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية

 

سليمة بليوز

 

 

نائبة الرئيس

 

 

جبهة التحرير الوطني

 

بسكرة

 

جدول (2)

النساء اللاتي تولين لجانا داخل المجلس عام 2017

اللجنة

الاسم

الترتيب داخل اللجنة

الانتماء السياسي

الدائرة الانتخابية

 

الدفاع الوطني

 

سعاد طاهر جبار

 

المقررة

 

جبهة التحرير الوطني

 

الشلف

المالية     والميزانية

نورة بو داود

المقررة

جبهة التحرير الوطني

البويرة

الشؤون    الاقتصادية    والتنمية والصناعة  والتجارة والتخطيط

 

نبيلة بن بولعيد

 

نائبة الرئيس

 

جبهة التحرير الوطني

 

باتنة

التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية

 

فريدة غمرة

 

نائبة الرئيس

 

تحالف حركة مجتمع السلم

 

سطيف

الفلاحة والصيد البحري وحماية البيئة

 

أمال دروة

 

نائبة الرئيس

جبهة التحرير الوطني

 

الجزائر

الثقافة والاتصال والسياحة

 

سعيدة مكي

 

نائبة الرئيس

 

جبهة التحرير الوطني

 

غليزان

الثقافة والاتصال والسياحة

 

أسماء مرواني

 

المقررة

 

التجمع الوطني الديمقراطي

 

أم البواقي

الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني

 

حسينة زدام

 

المقررة

 

الأحرار

 

برج بوعريريج

النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية

 

نبيلة أحلام محمدي

 

المقررة

 

جبهة التحرير الوطني

 

جلفة

الشباب والرياضة والنشاط الجمعوي

 

رتيبة عياد

 

الرئيسة

التجمع الوطني الديمقراطي

 

وهران

 

جدول (3)

مقارنة بين اللجان اللاتي تولين فيها النساء مناصب بين العهدة السابقة والحالية

اللجنة

2012-2017

2017-2022

الدفاع الوطني

المقررة

المقررة

المالية والميزانية

المقررة – نائبة رئيس اللجنة

المقررة

الشؤون    الاقتصادية    والتنمية والصناعة  والتجارة والتخطيط

 

نائبة رئيس اللجنة

 

نائبة رئيس اللجنة

التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية

 

نائبة رئيس اللجنة

 

نائبة رئيس اللجنة

 

الفلاحة والصيد البحري وحماية البيئة

 

لا يوجد

 

نائبة رئيس اللجنة

الثقافة والاتصال والسياحة

رئيسة اللجنة – نائبة رئيس اللجنة – المقررة

المقررة – نائبة رئيس اللجنة

الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني

نائبة رئيس اللجنة

المقررة

النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية

 

المقررة

 

المقررة

الشباب والرياضة والنشاط الجمعوي

 

لا يوجد

 

رئيسة اللجنة

الإسكان والتجهيز والري والهيئة العمرانية

 

المقررة

 

لا يوجد

 

الشؤون الخارجية والتعاون والجالية

 

نائبة رئيس اللجنة

 

لا يوجد