الفصل الخامس: تقرير انتخابات البلدية واللامركزية في المملكة الأردنية الهاشمية من منظور النوع في 17 أغسطس 2017

المبحث الأول: نبذة عن انتخابات البلدية واللامركزية في المملكة الأردنية الهاشمية

 

يتطرق هذا الفصل إلى محاولة تحليل انتخابات البلدية واللامركزية في المملكة الأردنية الهاشمية خلال عام 2017 من منظور النوع من خلال البحث والتحليل في الوضع القانوني والعام للانتخابات البلدية واللامركزية ووضع النساء في تلك الانتخابات سواء كنا مرشحات أو ناخبات ومدى تأثير البيئة السياسية والتشريعية والقانونية والعشائرية المميزة في المملكة. وتوضيح التركيبة السياسية للبلاد والتحولات التي جرت عليها وكذلك محاولة البحث في محاور القوة والضعف والتحديات والفرص الخاصة بالنساء في هذه الانتخابات. ودراسة مدى نجاح محاولة المملكة الأردنية الهاشمية العودة إلى الحكم المحلي في السبعينيات القائم على اللامركزية في إدارة حكم محلي ذاتي ( لكافة المرافق تعليم- مياه- صرف صحي)، ومواجهة صعوبة في العودة إلى الحكم المحلي اللامركزي. وهناك عدة معوقات لقيام الحكم المحلي في المملكة الأردنية منها: ضعف وجود الأحزاب السياسية في المملكة، وزيادة سيطرة العشائرية والقبلية، صعوبة الأوضاع في الإقليم وتأثيرها بالسلب على الأردن، وسوء الأوضاع الاقتصادية في المملكة. ولكن هناك إرادة سياسية حقيقة في العودة إلى الحكم المحلي، وتقديم تجارب الدول التي نجحت في حكم محلي، وحق المواطن في حضور اجتماعات المجلس المحلي للمشاركة المجتمعية الفعالة.

جرت الانتخابات البلدية واللامركزية في المملكة الأردنية الهاشمية في 17 آب / أغسطس لعام 2017، والتي استمرت ليوم واحد في التصويت في أول انتخابات لامركزية، ولبلدية بعد التعديلات والإصلاحات الدستورية والقانونية التي شهدتها البلاد بعد عام 2011. وصل عدد المرشحين في تلك الانتخابات 6622 مرشح/ة تنافسوا على 2444 مقعدا، تختلف مواقعها ما بين رئيس بلدية وعضو مجلس محلي/ بلدي وعضو مجلس محافظة.

ووصل عدد المقترعين/ات بانتخابات المجالس البلدية واللامركزية في المملكة إلى مليون و302 ألفا و949 ناخبة وناخبا من أصل أربعة ملايين و109 ألف و423 ناخبة وناخبا يحق لهم التصويت في انتخابات البلدية واللامركزية. وشكلت الإناث النسبة الأكبر من إجمالي الناخبين في المملكة، بعدد يتجاوز نحو 2.182 مليون ناخبة وبنسبة 53%، في حين بلغ عدد الناخبين الذكور 1.927 مليون ونسبة 47%. وبلغت النسبة العامة للاقتراع في انتخابات المجالس البلدية واللامركزية على مستوى المملكة 31.71%، وفق أرقام الهيئة المستقلة للانتخاب. ويلاحظ زيادة نسبة المشاركة في انتخابات عام 2017 مقارنة عن انتخابات عام 2013 كانت النسبة بها 25% ويمكن رجوع ذلك لزيادة مقاعد جديدة خاصة بمجالس المحافظات.

كما أوضحت الهيئة نسبة مشاركة الشباب في تلك الانتخابات شكَلت ما نسبته 43% حيث وصل عدد المقترعين/ات من سن 18 – 35 عاماً إلى 560 الفًا تقريبًا من أصل مجموع المقترعين/ات، نسب الإناث والذكور في العملية الانتخابية الأخيرة حيث شكلت نسبة الإناث من المقترعين 48.1% و نسبة الذكور 51.9%. بينما شكلت نسبة الإناث المشاركات من مجموع الإناث المسجلات والمؤهلات للاقتراع 28.7%، وشكلت نسبة الذكور المشاركين من مجموع الذكور المسجلين والمؤهلين للاقتراع 35.1%.

المبحث الثاني: متابعة الانتخابات مع وفد الشبكة العربية للديمقراطية الانتخابات

 

شارك ملتقى النساء في السياسة بالمنطقة العربية مع الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات في متابعة الانتخابات خلال الفترة من 10 إلى 19 آب / أغسطس2017 ضمن وفد الشبكة، وإضافة البعد الجندري والنوعي للبعثة من خلال التركيز على معرفة ما هي أوضاع النساء في تلك الانتخابات. حيث قامت البعثة بعدد من اللقاءات والزيارات لعدد من الأحزاب السياسية اليسارية، الوسطية، والإسلامية، ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية والنسائية الأردنية، إلى جانب اللقاءات الرسمية مع المؤسسات الحكومية والمسؤولين الحكوميين للتُعرف على الأوضاع السياسية والموقف العام من الانتخابات البلدية واللامركزية، وخصوصا أن تجربة إجراء انتخابات لامركزية في المملكة الأردنية تتم لأول مرة. فقد تم عقد 13 اجتماعا لمدة أربعة أيام قبل إجراء الانتخابات حيث شملت اللقاءات الآتية:

حزب جبهة العمل الإسلامي: هو الذراع السياسي والرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، ولقد شارك في انتخابات البلدية واللامركزية في أغسطس عام 2017 بعد مقاطعة انتخابات البلدية من عام 2007، وأهمها مشاركة الحزب في التحالف الوطني للإصلاح.

ائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية: ويضم الائتلاف أحزاب: البعث الاشتراكي، الوحدة الشعبية، الشعب الأردني "حشد"، الحركة القومية، البعث التقدمي، والشيوعي الأردني. وشارك ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الانتخابات البلدية واللامركزية "وفق برنامج وطني ديمقراطي خدماتي وتشجيعي  يحفز الجماهير على المشاركة.  

حزب المؤتمر الوطني زمزم( حزب إسلامي): هو حزب سياسي تأسس في سنة 2016 بعد انشقاقه عن جماعة الإخوان المسلمين، وتمكن من المشاركة في انتخابات البرلمانية لعام 2016، وشارك في انتخابات البلدية واللامركزية عام 2017.

تيار التجديد ( ائتلاف الأحزاب الوسطية): مجموعة مكونة من ستة أحزاب وسطية، ائتلافا سياسيا "إصلاحيا" حمل اسم "تيار التجديد"، وضم كلا من أحزاب: "التيار الوطني"، "أردن أقوى" "الإصلاح والتجديد (حصاد)"، "التجمع الوطني الأردني (تواد)"، "الحياة" و"العون الوطني الأردني".

لقاءات منظمات المجتمع المدني:

  • مركز القدس للدراسات السياسية: مؤسسة غير حكومية، تأسست في عمان العام 1999، تهدف إلى توفير فهمٍ أعمق وأدق للتحديات التي تواجه عملية الإصلاح السياسي والتحوّل الديمقراطي في الأردن والبلدان العربية.
  • تحالف راصد لمراقبة الانتخابات تابع لمركز الحياة: راصد هو برنامج المسائلة والمشاركة والحكم المحلي في مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني، مؤسسة غير حكومية تعمل في الأردن، حيث يركز برنامج راصد على مراقبة الانتخابات المحلية، وخاصة الانتخابات البرلمانية والبلدية، وتقييم أداء البرلمان وأعضاء مجلس النواب.
  • مركز هوية: هو منظمة مستقلة من منظمات المجتمع المدني التي تساعد على قيادة عملية التنمية في منطقة الشرق الأوسط. وهو مؤسس تحالف مراقبة الانتخابات المكون من 16 منظمة محلية تشارك في كافة انتخابات المملكة.
  • جمعية النساء العربيات: هي مؤسسة نسوية تعمل على مشاركة النساء في قيادة التغيير في مجتمعاتهن نحو المساواة بين النساء والرجال وإنهاء التمييز والعنف ضد النساء، ويعلمن النساء كيف يصبحن قائدات في مواقع صنع القرار، وترسخ الجمعية قيم التضامن بين النساء من خلال التعاون مع بعضهن البعض من أجل دعم الشبكات المتخصصة بحقوق النساء.

لقاءات المؤسسات والهيئات الحكومية:

  • اللجنة الوطنية لشؤون المرأة: آلية وطنية تسعى للنهوض بالنساء وتعزيز مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والمحافظة على مكتسباتها، والدفاع عن حقوقها في سبيل تحقيق مستوى أعلى من العدالة الاجتماعية والمساواة بين الرجال والنساء. تُعد اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة المرجع لدى جميع الجهات الرسمية فيما يتعلق بالأنشطة النسائية وشؤون المرأة، وتَرفع اللجنة توصياتها وتقاريرها إلى رئيس الوزراء لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها. تهتم اللجنة بالعمل مع المرشحات وتدربيهن على الحملة الانتخابية من خلال دورات تدريبية مكثفة من خلال الشراكة مع الجهات المعينة (وزارة الداخلية- البلدية- الهيئة المستقلة للانتخاب).
  • وزارة شؤون البلدية: تأسست الوزارة عام 1965، يتبع للوزارة (14) دائرة مركزية و(27) مديرية للشؤون البلدية في المحافظات، تشرف الوزارة على كافة أعمال البلديات في المملكة والبالغ عددها (100) بلدية، و(21) مجلس خدمات مشتركة.
  • المركز الوطني لحقوق الإنسان: مؤسسة وطنية ذات نفع عام، تتمتع باستقلال مالي وإداري وشخصية إعتبارية، وتمارس مهامها وجميع الأنشطة والفعاليات المتعلقة بحقوق الإنسان، بما في ذلك الرصد واستقبال الشكاوى، بموجب القانون رقم (51) لسنة 2006م وتعديلاته وباستقلال كامل. ويتمتع المركز بتصنيف (أ) من هيئة الاعتماد الدولية التابعة للتحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وعقدت البعثة اجتماع مع د/ موسى بريزات المفوض العام حقوق الإنسان، وتطرق الحوار حول صعوبة تجربة الانتخابات في ظل انتخاب مجالس البلدية واللامركزية في الوقت نفسه وبها 158 دائرة انتخابية مقارنة بـ 23 دائرة بلدية ومجالس محلية بلدية مصغرة. وتابع المركز الوطني لحقوق الإنسان الانتخابات من خلال مراقبين ومتابعين محليين، وركز على متابعة التنفيذ الإجرائي للانتخابات.

وفي نهاية سلسلة اللقاءات مع القوى والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية والهيئات الحكومية والرسمية، تم المشاركة مع وفد المراقبة على الانتخابات بمتابعة بعض اللجان الانتخابية أثناء سير العملية الانتخابية، حيث تم رصد بعض الملاحظات التي تخص العملية الانتخابية.

الملاحظات:

  • استمرار الدعاية الانتخابية، ووجود مراكز وتجمعات للماكينات الانتخابية وأنصار المرشحين في محيط وداخل مراكز الاقتراع.
  • انتشار ظاهرة استخدام الأطفال في أعمال الدعاية الانتخابية، وتوزيع المنشورات أمام مداخل المراكز.
  • حجم القاعات/غرف اللجان في بعض المناطق صغير جدا ولا يتناسب مع العملية الانتخابية.
  • عملية اقتراع الناخب الواحد كانت تستغرق وقتا طويلاً نسبيا بسبب الورقة غير المطبوعة سلفا، والتي يتوجب على الناخب تدوين الأسماء فيها.
  • وجود خلط لدى العاملين في اللجان الانتخابية نتيجة التفسيرات القانونية المتباينة والمتبادلة، والتي انعكست من خلال اختلاف التعليمات الموجهة للناخبين بين لجنة وأخرى.
  • عدم جهوزية المراكز لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.
  • فوضى في بعض المراكز مما أدى إلى حجب الرؤية عن المراقبين والمندوبين.
  • الازدحام الشديد في الصالات الكبرى، والذي لم يكن سببه ارتفاع نسبة الإقبال على الصناديق إنما عدد الناخبين الكبير جدا المسجلين في المركز الواحد (27000 و 33000 ناخب).
  • تذمر الناخبين والعاملين في اللجان بسبب افتقار بعض الصالات والمراكز إلى التجهيزات الملائمة للظروف الجوية.
  • عزوف بعض الناخبين عن المشاركة بسبب فترة الانتظار الطويلة في الطوابير.
  • قرب المعازل من بعضها البعض مما قد يسمح بتواصل الناخبين أثناء التصويت، وبالتالي خرق مبدأ سرية الاقتراع.
  • عدم وجود موظفين قرب المعازل القريبة من بعضها في الصالات الكبرى لضبط عملية التصويت وسرية الاقتراع.


 

المبحث الثالث: نظام الانتخاب للمجالس البلدية والمحلية والمحافظات

 

أولا المجالس البلدية والمحلية:

أقر قانون البلديات الحالي أن تكون معظم بلديات المملكة مجالس محلية يتمتع كل منها بصلاحيات، كإعداد موازنة المجالس الفرعية، ومراقبة الأسواق ووسائل النقل، والمشاركة في تحديد أماكن المستشفيات والمدارس. وبناء على هذا القانون أصبحت المملكة مقسمة إلى 100 بلدية وتجري الانتخابات من خلال الانتخاب المباشر لرؤساء المجالس البلدية والبالغ عددها (100) رئيس بلدية يمثلون كافة رؤساء المجالس البلدية في المملكة. وأيضا الانتخاب المباشر لأعضاء المجالس المحلية أو المجالس البلدية والبالغ عددهم ( 1833) عضوا يمثلون كافة أعضاء المجالس المحلية في المملكة، حيث يبلغ عدد المجالس المحلية (355) مجلس موزعين على (82) مجلس بلدي يتبع له مجلس محلي. وتُشكل المجالس من قبل رؤساء المجالس المحلية التابعة لها، ويخصص للنساء في المجالس المحلية عدد من المقاعد لمن حصلن على أعلى الأصوات في انتخابات مجالسهن المحلية. وكذلك الانتخاب المباشر لكافة أعضاء المجالس البلدية في (18) بلدية لمنطقة واحدة لا يتبع لها أي مجلس محلي والبالغ عددهم (176) عضوا.

ويتكون المجلس البلدي: باستثناء سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وإقليم البتراء التنموي السياحي،  يتألف مجلس بلدي من الرئيس ورؤساء المجالس المحلية وعدد من أعضاء هذه المجالس المحلية الحاصلين على أعلى الأصوات، ويحدد عدد أعضاء المجلس بقرار يصدره الوزير وينشر في الجريدة الرسمية شرط ألا يقل عدد أعضاء المجلس عن سبعة أعضاء بمن فيهم الرئيس.

المجالس المحلية داخل حدود البلدية: تقسم منطقة البلدية إلى مجالس محلية بقرار من الوزير ينشر في الجريدة الرسمية، كما يحدد القرار حدود المجلس المحلي وعدد الأعضاء الذين ينتخبون فيه على ألا يقل عددهم عن خمسة أعضاء، ويكون العضو الحاصل على أعلى الأصوات رئيسًا للمجلس المحلي.

ثانيا: مجالس المحافظات( انتخابات اللامركزية)

تسعى فكرة الانتخابات اللامركزية (مجالس المحافظات) إلى تطبيق مبدأ اللامركزية الإدارية على مستوى المحافظات من خلال منح الإدارات المحلية صلاحيات أكبر، وزيادة المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي والتنموي.

بموجب قانون اللامركزية رقم 49 لسنة 2015، يشكل في كل محافظة مجلس يسمى مجلس المحافظة، ويتمٌ انتخاب 88% من أعضائه والباقي يتم تعيينهم من مجلس الوزراء بتنسيب من وزير الداخلية، بموجب المادة (6) فقرة (د) من قانون اللامركزية. ويبلغ مجموع مقاعد مجالس المحافظات (380) مقعدًا منها (32) للكوتا النسائية، و45 شخصا من بينهم 17 سيدة تم تعٌيينهم من قبل الحكومة.

المرشحين/ات لرئاسة مجالس البلدية والمحافظات على مستوى المملكة:

قد وصل عدد المرشحين/ات إلى 530 مرشحا/ةً منهم 5 سيدات مرشحات، توزعن على خمسة محافظات وبنسبة  أقل من1%من مجموع المرشحين/ات.

واعتلت محافظة إربد أعلى المحافظات تسجيلاً على موقع رئاسة البلدية حيث سجل عدد 117 مرشحا/ةً منهن سيدتان مرشحتان بنسبة 22% من مجموع المرشحين على مستوى المملكة، موزعين على 18 بلدية. هما (المرشحة ياسمين خالد ياسين مرشحة محافظة إربد بلدية اليرموك الجديدة، والمرشحة هدى عبد اللطيف حسين قويسم/ أم رائد محافظة إربد بلدية طبقة فحل.

فيما وصل عدد المرشحين/ات لمنصب رئيس البلدية لمحافظة المفرق والتي ترشح فيها 107مرشحا/ة على منصب رئيس البلدية وبنسبة 20% من مجموع مرشحي المملكة منهم سيدة واحدة المرشحة سعاد رفاعي شعير العيسى/ أم متعب عن بلدية صبحا والدفيانة، بينما سجلت محافظة العقبة أقل تسجيل للمرشحين فيها لموقع رئيس البلدية حيث وصل مجموع المرشحين إلى 13 مرشحاً وبنسبة 2.3% من مجموع مرشحي المملكة، وبينت المقارنات أن 42% من مجموع المرشحين لموقع رئيس البلدية ترشحوا في محافظتي إربد والمفرق.

والطفيلة عدد المرشحين/ات 29 مرشحا/ةً سيدة واحدة (بلدية حسا) المرشحة رنا خلف عطا الله الحجايا/أم عبد الله، ومحافظة الزرقاء سيدة واحدة (بلدية الزرقاء الكبرى) المرشحة رشا محمد رجب آل رجب.

خريطة(1) أعداد المرشحين/ات لرئاسة البلديات

 

المبحث الرابع: المرشحين والمرشحات التوزيع العمري والخلفيات العلمية لأعضاء مجالس المحافظات، والمجالس المحلية والبلدية

 

أولا: خريطة المرشحين/ات لانتخابات المجالس المحلية واللامركزية

بلغ مجموع المرشحين/ات للانتخابات البلدية واللامركزية 6517مرشحًا ومرشحة، تنافسوا على ( 2444) مقعًدا لرئاسة البلديات وعضوية المجالس البلدية والمحلية ومجالس المحافظات (اللامركزية،) فيما بلغ عدد المرشحات(1160) مرشحة.

وبلغ مجموع المرشحين/ات للانتخابات مجالس المحافظات (اللامركزية)(1239) مرشحًا/ة، من بينهم(115) مرشحة. وبلغ عدد المرشحين للانتخابات البلدية (أعضاء مجالس بلدية وأعضاء مجالس محلية وأعضاء أمانة عمان) ما مجموعه(4470) مرشحًا ومرشحًة، يتنافسون على(1961) مقعًدا، من بينهم(1041) مرشحة.

ثانيا: الخلفيات العلمية والمهنية والعمرية لأعضاء مجالس المحافظات

في سياق إطار متابعة مركز راصد لعمل المحافظات بتلك المجالس وممثليهم فيها يتضمن تعداد الكم والكيف من المعلومات حول مقارنة نتائج الانتخابات وأعداد الفائزين /ات في انتخابات مجالس المحافظات.

حيث أن مجموع الفائزين/ات في انتخابات مجالس المحافظات بلغ 299 عضوا/ةً منهم 36 سيدة وصلن لتلك المقاعد بالكوتا (32سيدة) والتنافس (4 سيدات) وبنسبة 11% من إجمالي الفائزين/ات بمقاعد مجالس المحافظات، كما فاز في انتخابات مجالس المحافظات عضوان بالتزكية، وذلك في الدائرة الثالثة بمحافظة الطفيلة والدائرة الثالثة في محافظة الكرك حيث لم يترشح غيرهما لخوض الانتخابات في تلك الدوائر.

وأما المعدل العام لأعمار الفائزين بعضوية مجالس المحافظة بلغ 49.7 سنة على مستوى المملكة، فقد بلغ أكبر الأعضاء الفائزين من العمر 76 سنة وهو الفائز عن مقعد الدائرة العاشرة في محافظة الزرقاء، بينما كان أصغر الأعضاء عمرا فائزين بعمر 26 سنة عن دوائر ( الأولى في العقبة، والأولى في جرش، والثالثة عجلون).

وأما على صعيد المحافظات فقد كان معدل أعمار الفائزين بعضوية مجالس المحافظات في محافظة الزرقاء هو الأعلى على مستوى المملكة بمعدل 52.3 سنة، تليها محافظة الكرك وعجلون بمعدل 51.2 سنة، أما أقل المحافظات بمعدل أعمار الفائزين كانت محافظة مأدبا والتي بلغ معدل أعمار الأعضاء فيها 47 سنة تلتها محافظتا العاصمة والمفرق بمعدل 48.2 سنة.

وأما عدد الفائزين/ات كانوا بالفترة العمرية من 50- 54 سنة الأكثر فوزا بمقاعد في مجالس المحافظات بنسبة 25.4% من إجمالي عدد الفائزين/ات بمجالس المحافظات تلتها الفئة العمرية من 55- 59 سنة والتي وصلت نسبتهم في عضوية مقاعد مجالس المحافظات إلى 16.3% من إجمالي المقاعد على مستوى المملكة.

وفيما يتعلق بالخلفيات المهنية للفائزين فقد بينت النتائج أن 12.7% من إجمالي الفائزين هم من متقاعدون عسكريون، وبلغت نسبة الأكاديميين إلى 10.6% من إجمالي الفائزين، فيما وصلت نسبة المحامين إلى 9.4% بينما بلغت نسبة المهندسين 5.7% من إجمالي الفائزين.

أما فيما يخص التحصيل العلمي لأعضاء مجالس المحافظات فقد بينت الدراسة أن 41.1 % من إجمالي عدد الفائزين حاصلين على درجة البكالوريوس، فيما وصلت نسبة الذين لم يتجاوزا الثانوية إلى 6% من إجمالي الفائزين، وكانت نسبة الحاصلين على الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه) 20.9% من إجمالي الأعضاء.

فيما يخص تجربة الأعضاء الفائزين بعضوية مجالس المحافظات، بالترشح أو الفوز بانتخابات المجالس البلدية أو النيابية سابقا، تبين أن نائب سابق فاز بعضوية مجالس المحافظات، و5 رؤساء بلديات سابقين فازوا كذلك بعضوية مجالس المحافظة، و31 عضو مجلس بلدي سابق فازوا بمقاعد مجالس المحافظات، و35 فائزا كانوا قد ترشحوا سابقا لعضوية المجالس البلدية أو النيابية لكن لم يحالفهم الحظ، و259 فائزا بعضوية مجالس المحافظات لم يشاركوا أو يخوضوا أي تجربة ترشح لأي مجلس قبل هذه الانتخابات.

خريطة(2) معدل الأعمار للفائزين أعضاء مجالس المحافظات.

خريطة(3)  نسبة الشباب الفائزين كأعضاء في مجالس المحافظات

خريطة(4) التحصيل الأكاديمي لأعضاء مجالس المحافظات:

خريطة (5) نسبة السيدات الفائزات بمقاعد في مجالس المحافظات.

 

قرار تعيين سبعة عشر سيدة في مجالس المحافظات:

وفقا لقرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 20/8/2017 الموافقة على تعيين 45 شخصا من بينهم 17 سيدة في مجالس المحافظات سندا لأحكام المادة (6/د) من قانون اللامركزية رقم (49) لعام2015 وتنص الفقرة (د) من المادة السادسة من ذات القانون على أنه: "يعين مجلس الوزراء بناءً على تنسيب الوزير ما لا يزيد على 15% من عدد أعضاء المجلس المنتخبين أعضاء في المجلس على أن تخصص ثلث هذه النسبة للنساء".

وبناءً عليه تم تعيين أعضاء وعضوات في مجالس المحافظات بالحد الأعلى للنسبة، وصل عددهم يصل إلى 46 عضواً منهم 15 سيدة. حيث تم تعيين 8 أشخاص في محافظة العاصمة (5 رجال، و3سيدات)، و6 أشخاص في محافظة إربد (4 رجال وسيدتين)، و3 أشخاص في محافظة البلقاء (رجلين وسيدة واحدة)، و3 أشخاص في محافظات الكرك وعجلون وجرش (رجلين وسيدة واحدة)، وشخصين في محافظات معان والطفيلة ومأدبا والعقبة (رجل وسيدة)، و5 أشخاص في كل من محافظتي الزرقاء والمفرق (3 رجال وسيدتين).

 

المبحث الخامس: تحليل نسب النساء الفائزات سواء بالكوتا أو التنافس في انتخابات البلدية واللامركزية عام 2017

 

يتضح من نتائج الانتخابات المنشورة في الجريدة الرسمية وما تم نشره على موقع رئاسة الوزراء بالمملكة الأردنية الهاشمية:

وصل عدد الفائزين/ات بالمجالس المحلية إلى 1477 عضوا منهم 229 سيدة وبنسبة 32.0% من إجمالي عدد الفائزين/ات، وأن 120 مجلسا محليا فاز فيهم 1195 عضوا بالتنافس منهم 117 سيدة بنسبة 10% فيما وصل عدد السيدات اللواتي حصلن على المقاعد المخصصة للكوتا إلى 342 سيدة، بالإضافة إلى تعيين 31 سيدة في 31 مجلسا محليا.

وفيما يتعلق بمجالس البلدية فقد فاز ما مجموعه 1195 بالمقاعد المخصصة لعضوية المجالس البلدية كان منهم 117 سيدة حصلن على مقاعدهنَ بالتنافس، بينما حصلت 331 سيدة على مقاعدهنَ من خلال الكوتا، بالإضافة إلى تعيين 20عضوا لمقاعد التنافس لم يتم حسمها بعد أن فاز أعضاء مجالسها المحلية بالتزكية منهن سيدتان، السيدة وفاء صالح المزار بلدية المزار الجديدة والسيدة الثانية إيمان صالح جريش عايش بلدية الزرقاء، وتعيين 12 مقعدا خاصا بالكوتا.

وأما عن عدد السيدات الفائزات (كوتا وتنافس وتزكية) على مستوى المملكة بلغ عددهن 1055 سيدة بنسبة 35% من إجمالي عدد الفائزين/ات على مستوى المملكة  مقسم على المجالس المحلية (571) سيدة والمجالس البلدية (التي لا تضم مجالس محلية) بلغ عددهن (85) سيدة ومجالس المحافظات( 36) سيدة.

وبينت النتائج أن عدد السيدات الفائزات بالتنافس بلغ (359) سيدة بنسبة 21.1% من إجمالي عدد المقاعد المخصصة للتنافس على مستوى المملكة، كما بينت النتائج أن 67 سيدة فزن جميعهن بالتزكية ممن ترشحن لانتخابات المجالس المحلية، تمكنت منهنَ11سيدة من الفوز بعضوية المجالس البلدية عن طريق التزكية لعدم وجود أي سيدة فائزة عن طريق الانتخاب بالتنافس.

وكانت محافظة إربد الأعلى عددا بفوز السيدات بعضوية المجالس المحلية؛ حيث وصل عددهنَ 152 سيدة  منهن 59 سيدة فازت بالتنافس و93 سيدة بالكوتا، تلتها محافظة الكرك والتي بلغ عدد الفائزات فيها 74 سيدة منهنَ 30 سيدة عن طريق التنافس و3 سيدات تزكية و41 سيدة بالكوتا، أما أقل المحافظات التي فازت بها السيدات هي العقبة والتي بلغ فيها العدد 12 سيدة فائزة بعضوية المجالس المحلية منهنَ ثلاث سيدات بالتنافس و9 سيدات بالكوتا.

وفي ذات السياق كانت محافظة إربد الأعلى تمثيلاً للسيدات في عضوية المجالس المحلية على مستوى المملكة؛ حيث وصلت نسبة السيدات في المجالس المحلية الخاصة بمحافظة إربد إلى 26% من مجموع أعضاء المجالس المحلية، والتي تلتها محافظة الكرك بعد أن فازت فيها ما نسبته14.4 % من إجمالي عدد الفائزين بالمجالس المحلية على مستوى المحافظة.

وبالمقارنة تبين أن 51 سيدة ترأسن مجالسهنَ المحلية بعد أن حصدن أعلى الأصوات في تلك المجالس، وكان توزيعهن كالآتي (إربد: 15 سيدة)، (البلقاء: 3 سيدات)، (الزرقاء: 3سيدات)، (الطفيلة: سيدة واحدة)، (العاصمة:2سيدتان)، (الكرك: 8 سيدات)، (المفرق: 12سيدات)، (جرش: سيدة واحدة)، (عجلون: 3سيدات)، (مأدبا: سيدتان)، (معان: سيدة واحدة).

خريطة(6) نسب النساء في المجالس المحلية والبلدية واللامركزية


 

 

المبحث السادس: نسب مشاركة الأحزاب السياسية في انتخابات البلدية واللامركزية وعدد المقاعد الحزبية

 

كانت الانتخابات فرصة للأحزاب لإثبات نفسها، لكن الدعم العشائري والقبلي في الأردن لم يسمح لها ذلك، في المقابل لم يشجع النظام الانتخابي المشاركةَ الحزبية أو بناء التحالفات سواء بين الأحزاب ذاتها أو بينها وبين شخصيات وتكتلات غير حزبية. فقد شجع النظام الانتخابي المشاركة الفردية، حيث رفض القانون خوض الانتخابات بناء على التوجه الحزبي وكان ممكن للأحزاب الأردنية أن تحقق نسبة أعلى في التمثيل والمشاركة مثلما حدث في الانتخابات البرلمانية لعام 2016.

وحسب تصريحات صحفية لرئيس الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالدة، فإن عدد الأحزاب التي ترشحت رسمًيا لدى الهيئة لخوض الانتخابات البلدية واللامركزية وصل إلى34 حزًبا من أصل49حزًبا مسجًلا في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية . أي أّن نسبة مشاركة الأحزاب في الانتخابات بلغت %69.4 من مجموع الأحزاب.

كما أعلنت وزارة التنمية والشؤون السياسية في دراسة لها عن المشاركة الحزبية بلغ 300 مرشح/ة حزبي/ة، حصل 87 منهم على مقاعد من إجمالي عدد مرشحي المملكة والذي بلغ 6516 مرشحا. بنسبة%4.6 من مجموع المرشحين، )أي بنسبة (%29 من المرشحين الحزبيين3.5% من مجموع المقاعد.

حيث سجل ترشح الحزبيين في انتخابات المجالس البلدية والمحلية 24 مرشحا، حصل 6 منهم على مقاعد، وترشح لخوض انتخابات رئاسة البلديات 24 مرشحا، حصل 6 مرشحين فقط على مقاعد. فيما سجل الحزبيين ترشحهم لانتخابات مجالس المحافظات 143 مرشحا حزبيا، حصل 30 منهم على مقاعد.

وكان تقسيم المرشحين/ات على الأحزاب السياسية مقسما كالآتي:

حزب العمل الإسلامي والتحالف الوطني للإصلاح:

فاز حزب العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين برئاسة ثلاث بلديات من أصل ست، جرى الترشح لها في إربد والزرقاء والرصيفة، ومن أهمها بلدية الزرقاء الكبرى، التي فاز بها المهندس علي  أبو السكر. فيما فاز التحالف الوطني للإصلاح الذي ينخرط فيه «حزب العمل الإسلامي»، بـ25 مقعدا في مجالس المحافظات اللامركزية، من أصل 48 مرشحا، شكلت نسبتهم 52% من مجمل مرشحي التحالف في ثماني محافظات. كما فاز أيضا خمسة من مرشحي التحالف الوطني للإصلاح بخمسة مقاعد في مجلس أمانة عمان الكبرى من أصل 12 مرشحا خاضوا الانتخابات. وعلى صعيد المجالس البلدية والمحلية فقد فاز بـ41 مقعدا من أصل 88 ترشحوا لهذه المجالس. كما نجح التحالف بالمساهمة بإيصال (3) من رؤساء البلديات الذين قام بدعمهم ولم يكونوا على قوائم مرشحيه. وبذلك يكون عدد الفائزين من قوائم التحالف (76) من أصل (154) مرشحا بينهم (11) سيدة.

حزب الوسط الإسلامي:

أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات البلدية واللامركزية في حزب الوسط الإسلامي الدكتور هايل داود أن الحزب فاز بـ31 مرشحا من 50 مرشح؛ حيث حصد رئاسة ثلاث بلديات؛ وحصد الحزب 7 مقاعد في اللامركزية و4 مقاعد في أمانة عمان و17 أعضاء في مجالس البلدية.

ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية:

فقد دعم (29) مرشًحا/ة لعضوية المجالس البلدية واللامركزية، كما دعم مرشحين مستقلين في عدد من محافظات المملكة. بينما دعم حزب الوحدة الشعبية (23) مرشحًا بما في ذلك مرشحين حزبيين في خمس محافظات من بينهم ست سيدات، في حين كان له(3) مرشحين لعضوية البلديات في منطقة الطفيلة، و(1) مرشح لأمانة عّمان، و(1) مرشح لعضوية بلدية الزرقاء. كما دعم الحزب عددًا من المرشحين لرئاسة البلديات في بعض من المحافظات.

الحزب الشيوعي:

رشح (3) مرشحين باسمه لعضوية المجالس البلدية واللامركزية في كل من الزرقاء ودير علا في الأغوار ومنطقة بدر في حي نزال، كما دعم قائمة وطنية في الكرك إضافة إلى دعم مرشحين من خارج الحزب في مختلف محافظات المملكة"وقالت أمينة عام حزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد) إّن الحزب قدم (25) مرشحًا، منهم (2) مرشحين لرؤساء بلديات في أكثر من منطقة ومحافظة. وأما عن أسباب ضعف المشاركة الحزبية لتحالف الأحزاب اليسارية والقومية ضعيفة جدا لعدة أسباب:

  1. قلة الموارد المالية المتاحة لدى التحالف، واحتياج الانتخابات إلى أموال كثيرة لحملات انتخابية.
  2. ضعف قانون انتخاب البلدية واللامركزية ورفضه المشاركة على أساس الانتماء للأحزاب السياسية أو كيانات سياسية، وغياب أنظمة الانتخابية القائمة على القوائم النسبية التي تدعم الحياة الحزبية وتزيد من التحالفات الانتخابية.
  3. رفض مقترحات القانون المقدمة من الأحزاب السياسية إلى مجلس النواب، المطالبة بزيادة تمثيل الأحزاب السياسية من خلال نظام انتخابي نسبي، إلى جانب رؤية التحالف أن سمة العزوف انتخابي لدى الأردنيين/ات تضعف من المشاركة نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية والسياسية، ووجود القانون على أساس المناطق والعشائر.

حزب أردن أقوى:

كما فاز حزب الأردن أقوى بـ 4 مرشحين وفق ما أعلنه القائمون على الحزب.


 

المبحث السابع انتخابات البلدية في عام 2013

الجدول الآتي (7) يوضح مقاعد الكوتا النسائية والتنافسية لعضوية مجالس البلدية لعام 2013

رقم

المحافظة

عدد البلديات

عدد الدوائر

عدد مقاعد الكوتا

الفائزات بالكوتا

التعيين

الفائزات بالتنافس

إجمالي عدد النساء

مجموع الأعضاء

نسبة التمثيل النسائي%

1

العاصمة

8

30

6

22

1

4

27

85

32%

2

البلقاء

7

23

26

26

1

5

32

97

33%

3

الزرقاء

9

36

23

23

-

2

25

83

30%

4

مأدبا

4

12

13

13

-

2

15

46

33%

5

إربد

18

92

54

54

1

10

65

199

33%

6

المفرق

5

17

51

51

2

16

69

184

38%

7

عجلون

5

20

14

15

-

1

15

48

31%

8

جرش

18

51

13

13

-

2

15

46

33%

9

الكرك

10

42

26

26

1

7

34

98

34%

10

الطفيلة

4

10

14

14

-

3

17

53

32%

11

معان

7

20

18

18

2

1

21

73

29%

12

العقبة

4

12

8

8

-

1

9

37

24%

 

المجموع

99+1

385

211

282

8

54

344

1049

33%

 

المبحث الثامن:  قراءة التحليلية لنتائج هذه الانتخابات من منظور نسوي في انتخابات البلدية واللامركزية بالمملكة الأردنية الهاشمية والتوصيات

ولتوضيح وضع النساء في تلك الانتخابات أوضحت دراسة ميدانية لجمعية النساء العربيات عن أثر أداء النساء في المجالس البلدية  ما جاء في الملخص التنفيذي للدراسة:

"من أجل الحصول على مسار حيوي اقتصادي وسياسي، يجب أن تكون النساء في الأردن أكثر تمكّنا ومشاركة في مستقبل البلد. على الرغم من التقدم الملموس، تبقى النساء مهمشات، ومميز ضدهن وفقاً للمعايير والتقاليد المجتمعية. إذ لا تزال معدلات المشاركة السياسية للنساء منخفضة، وهي واحدة من التحديات الرئيسية التي يوجهها الأردن. وعلى الرغم من أن المنطقة تشهد تحولًا عامًا في التوجهات السياسية، بعد الانتفاضات العربية في عام 2011، إلا أن مكانة النساء في المجال السياسي لا تزال منخفضة مقارنةً بالبلدان الأخرى على مستوى العالم.

في الأردن، أجريت الانتخابات البلدية لعام 2017 حسب قانون البلديات لعام 2015، بعد إجراء بعض التعديلات على القانون السابق. وكان الهدف من التعديلات على القانون هو نشر مزيد من الديمقراطية وتوسيع مبدأ الشمولية وزيادة المشاركة السياسية للنساء.

وحيث أن الهدف العام للمجالس البلدية هو زيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار في مجالات التنمية والخدمات، فقد تم منح الأعضاء المنتخبين الفرصة للمساهمة بنشاط في تصميم وتنفيذ خطط التنمية المحلية. ويمكن القول أن القوانين التي تم تغييرها تمثل موقفاً غامضاً، فقد أعرب أعضاء المجالس البلدية وأعضاء المجتمع المدني والأحزاب السياسية عن العديد من المخاوف بسبب عدم وجود رؤية وإستراتيجية طويلة الأمد.

تهدف الدراسة إلى تناول أثر المادة 33 من قانون البلديات، التي تنص على تخصيص ما لا يقل عن 25% من المقاعد في المجالس البلدية للنساء، حيث يتم شغل المقاعد من قبل النساء اللواتي حصلن على أعلى عدد من الأصوات. في حالة عدم كفاية عدد المرشحات لشغل مقاعد الكوتا، يتم شغل المقاعد بتعيين نساء من بين الناخبات المسجلات في قوائم الناخبين في منطقة البلدية بقرار من الوزير.

لا تزال التحديات الرئيسية التي تواجه النساء في الأردن في سعيهم للترشح عديدة، مثل:

  • التحامل، والمفاهيم الثقافية السلبية حول دور النساء في المجتمع، ودورها والسياسي على وجه التحديد.
  • الصور النمطية والمجتمعية للنساء داخل المجتمع الأردني عن عدم قدرتهن بالقيادة الفعالة.
  • المصداقية العالية في المنصب.

إلى جانب المشكلات التي قابلت المرشحات في انتخابات البلدية واللامركزية في المملكة الأردنية في آب/ أغسطس 2017 وتكمن في الآتي:

  • أزمة المال السياسي، وضعف الموارد المالية المتوفرة لدى المرشحات من ناحية، وعدم وجود مقرات انتخابية  لبعض المرشحات، إلى جانب كثافة الدعاية الانتخابية من المرشحين الرجال دون الالتزام بسقف الدعاية.
  • صعوبة إجراء تحالفات انتخابية مع المرشحين الآخرين، نظرا لعدم التوافق في البرامج الانتخابية، وعدم النص عليه بشكل قانوني.
  • سيطرة الطابع العشائري والقبلي على الانتخابات؛ مما جعل العشائر والقبائل تدعم مرشحيها من الرجال دون غيرهم من المرشحات.

يتباهى المناخ السياسي الحالي بنموذج ذكوري واضح للحياة السياسية والهيئات الحكومية المنتخبة. وتستمر الممارسات القبلية في إعاقة الطموح السياسي للإناث. تاريخياً، لا نلاحظ روح صداقة في المجالس، فالشراكات مع الأقران ضرورية، وبما أن الرجال يمثلون أغلبية كبيرة في مواقع صنع القرار، تهمش النساء بسبب غياب نهج متكامل لكلا الجنسين. وغياب مثل هذا النهج يضر بعمليات صنع القرار. ومن هنا، فإن على كل من النساء والرجال تُعلم العمل كجبهة موحدة.

لعبت القبائل تاريخياً دوراً هاماً في التمثيل السياسي بشكل عام، وفي تحديد ملامح المرشحات على وجه التحديد. وقد أجبرت المرشحات اللواتي يمثلن القبائل على الترشح من أجل ضمان تمثيل القبيلة، ففي هذه الحالات تكون فيها النساء إما غير مستعدات أو لا يرغبن في المشاركة، أو يسمح لهن بالترشح شريطة أن يرجعوا للعشيرة في جميع القرارات التي يتخذها المجلس.

نقص التمويل للترشح هو عقبة أخرى، فتمثل رسوم طلب الترشح ونفقات الحملات اللاحقة عبئًا ماليًا على النساء اللائي يمتلكن موارد قليلة عمومًا. وتشكل حملات الدعاية واستضافة الناخبين تحديًا أيضًا بسبب افتقار النساء إلى التمويل الكافي والمحظورات الثقافية المرتبطة بثقافة التصويت في الأردن، حيث يتم انتقاد بعض عادات الحملات الانتخابية إذا مارستها النساء.

نتيجة لذلك قد يكون من الصعب سماع صوت النساء بين الأساليب الأكثر تفصيلا والحملات المدعومة مالياً لنظرائهن الذكور. ولوحظ أيضاً لدى النساء افتقار للتدريب المهني والوصول المحدود إلى المعلومات الواضحة مما يحد من دافعهن للمشاركة السياسية، لأن بعض المرشحات لا يحصلن على ما يكفي من المهارات القيادية، أو الكتابة الفنية، أو مهارات الخطابة.

كملاحظة عامة يبدو أن هناك تحول طفيف في الموقف، وهذا صحيح بشكل خاص من حيث إشراك الشباب في العملية السياسية. على عكس الدول الأخرى، تجذب الانتخابات في الأردن انتباه الناخبين الأصغر سنًا، الذين يعتقدون أنهم يلعبون دورًا حيويًا ويؤمنون بالعملية السياسية. بلغ عدد الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة 560000 من إجمالي الناخبين المسجلين والذين بلغت أعدادهم 1302949 في ذات العام.

حسب النتائج التي أدت إليها المقابلات المكثفة مع العضوات الحاليات والسابقات في المجالس، تظل الكوتا هي المفتاح وفي بعض الحالات هي الدافع الوحيد للترشح. كما لوحظ، فإن النساء اللواتي كن يتمتعن بخبرة مهنية، أو شاركن في المجتمع المدني، أو كان ينظر إليهن من قبل مجتمعهن كقياديات بالفطرة كن أكثر ميلاً للترشح.

تباينت تجارب الانتخابات من حيث الدعم، مما يشير إلى التقدم في المواقف المحلية تجاه النساء في المناصب القيادية، حيث أعربت بعض المرشحات عن تلقيهن الدعم من قبل مجتمعهم. لا تزال نساء أخريات يناضلن مع نقص الدعم، وفي حالات متطرفة تخريب صارخ. كموضوع عام، كانت المواضيع المقترحة للترشح تميل إلى تبني التركيز "العملي" مع القضايا الرئيسية التي تتناول البيئة (النظافة)، والخدمات، والموارد المائية، والزراعة، والتخطيط. قدمت المرشحات برامج واقعية تتطرق إلى قضايا المجتمع، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات وتطويرها. في المجالس، لا يزال الحصول على دعم واحترام الأعضاء الذكور يشكل تحديًا، لكن بشكل مثير للجدل، إلى حد أقل من التجارب التي واجهتها النساء في المجالس السابقة. وقلة قليلة من النساء بادرن بمواجهة قضايا النساء أثناء وجودهن في منصبهن. وكما لوحظ، فإن قوة النساء الكبيرة في المجلس تتمثل في قدرتهن على تلبية طلبات واحتياجات المواطنين.

قوبل الإطار الحالي للقانون بانتقادات جمة من قبل المشاركين. في المجالس السابقة، كانت السلطة في تنفيذ القرارات بيد أعضاء المجلس، لكن بموجب القانون الحالي، لا يمكن اتخاذ أي قرار دون الحصول على الموافقة النهائية من رئيس البلدية للمجلس المحلي. وقد تم النظر بذات السلبية إلى نظام الكوتا، حيث تطلعت النساء للكوتا بتقدير منخفض جدا موضحات أنه لا يعطي أي قيمة حقيقية. بشكل عام، شعرت النساء أن مقاعد الكوتا كانت دون المتوقع بشكل غير معقول، في حين جادل الرجال بأنها معقولة وعادلة.

بعد إجراء مقابلات مع منظمات غير حكومية وغير ربحية ومنظمات حكومية لتقييم طبيعة شراكتها مع النساء المنتخبات في السابق والمنتخبات في المجالس البلدية الحالية، تم تقديم العديد من أشكال الدعم، بما في ذلك: زيادة الوعي، وبناء القدرات، وجمع التبرعات. ومع ذلك، فقد تم استكشاف القضايا المتعلقة بالكوتا وأهميتها وجوانبها القانونية بشكل أقل. وبلغ مستوى مشاركة المنظمات ذروته خلال الانتخابات، لكنه تضاءل تدريجياً بعدها. عبّر الشركاء عن العديد من التحديات فيما يتعلق بتفاعلهم مع النساء المنتخبات مسبقاً، والتحدي الرئيسي الذي ذُكر هو انخفاض نسبة المشاركة في ورش العمل، والتدريبات، والبرامج المقدمة. وأعرب المستطلعين أن أسباب عدم مشاركة النساء تشمل الافتقار إلى الموارد المالية، وعدم توافر المواصلات من وإلى ورشات العمل، وعدم وجود دعم من أسرهم للمشاركة في هذه الأنشطة.

وأشار الشركاء إلى عدم رغبة النساء، في مقابل عدم المقدرة، في حضور ورش العمل كتحدي رئيسي. كما استشعر الشركاء فهم ضعيف لثقافة الانتخابات من قبل النساء، وغياب وعيهن بحقوقهن وواجباتهن تجاه العملية الانتخابية.

المواقف التقليدية تميل  أكثر إلى إعاقة تقدم النساء في المجال السياسي، لا سيما في السلوك الانتخابي، حيث يبدو أن النوع الاجتماعي مؤشر رئيسي للناخب، فاحتمالية انتخاب الرجل للمرأة أقل احتمالا من انتخاب امرأة لامرأة. يُنظر إلى تأثير وفعالية النساء في المجالس البلدية على أنها أقوى في بعض المجالات من مجالات أخرى. يعكس الرجال والنساء الاعتقاد السائد بأن النساء أكثر فعالية من الرجال في إقامة علاقات وطيدة مع ناخبيهن، وفهمهم، وتلبية احتياجاتهم، والتأثير على توفير خدمات أفضل في التعليم والرعاية الصحية، لكن عندما يتعلق الأمر بالتشريع وخلق فرص الاستثمار في مناطقهم، لا يزال ينظر إلى الرجال كمأثرين أفضل. في بعض البلديات في الأردن، يبدو أن الدعم المجتمعي للمرشحات أكثر انتشارًا، وتتميز هذه المناطق بشعور من التمييز الإيجابي والاعتراف بتهميش المرأة في العمل العام.

بعد تحديد الأولويات والإجراءات الاستراتيجية لتعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية والعامة ودعم الدور المحوري للمرأة في التنمية الاقتصادية، حدث تغيير في السلوك والموقف العام، بالإضافة إلى تحسين المستوى العملي على المستوى الوطني.

ومن هنا أصبح من الضروري تضافر الجهود لتعزيز القدرات على المستوى الوطني من خلال تزويد النساء بالتعليم، وتعزيز وصولهن للمعلومات، والتركيز على خيارات المشاركة السياسية. ولمواصلة معالجة مسألة الصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي في المشاركة السياسية للنساء، تُحث الحكومة على مراجعة قانون البلديات الحالي بهدف القضاء على جميع أشكال التمييز بين النوعين الاجتماعيين.

من الضروري ضمان حصول كل من النساء والرجال على نفس الفرص والدعم خلال الحملات الانتخابية لضمان إنصاف العملية الانتخابية والمنافسة العادلة. يجب بذل الجهود لدعم النساء في مجال الربط الشبكي، والتواصل مع الأقران، وتشكيل الشراكات، بالإضافة إلى التدريب على القوانين والمهارات. بما أن المال يلعب دوراً جوهرياً في ادارة الحملات الانتخابية، فهناك حاجة إلى دعم النساء اقتصادياً وخلق فرص تمويل للنساء لمنحهن فرصة عادلة في الترشح.

وبينما لا يزال هناك عقبات للمشاركة السياسية للمرأة في الأردن، ومع وجود العديد من التحديات في مختلف المجالات والتي تحد من فعالية وتأثير النساء المنتخبات، فقد أعربت النساء اللواتي انتُخبن الآن وسابقا في المجالس البلدية عن التزامهن بالمساواة بين النوعين الاجتماعيين وتمكين النساء. ومع ذلك، فبدون زيادة مقاعد الكوتا النسائية، والدعم الاقتصادي، والسياسي، والقانوني، والثقافي، والاجتماعي اللازم، ستظل النساء في الأردن في وضع ثانوي. هناك حاجة للممارسات والمواقف التي تسمح بالتنوع والمشاركة على قدم المساواة للوصول إلى الديمقراطية الحقيقية.

التوصيات المبنية على القراءة التحليلية لنتائج هذه الانتخابات من منظور نسوي في انتخابات البلدية واللامركزية بالمملكة الأردنية الهاشمية:

 

  1. ضرورة زيادة نسب تمثيل النساء في المجالس المحلية بحد أدنى 30% من مجموع الأعضاء وتعديل المادة (33-أ) من قانون البلدية.
  2. ضرورة زيادة تمثيل النساء في مجالس المحافظات إلى نسبة 30% من مجموع الأعضاء وتعديل المادة (6-ج-1) من قانون اللامركزية.
  3. ضرورة معالجة الأخطاء التي تمت عند تطبيق نسبة الكوتا الخاصة بالنساء في المجالس البلدية والمجالس المحلية وطريقة حسابها.
  4. العمل على زيادة تمثيل الأحزاب السياسية في الانتخابات البلدية واللامركزية القادمة من خلال إقرار نسبة محددة فيما لا يقل عن 20% من المقاعد للأحزاب السياسية، والعمل على إلغاء المادة التي تنص على ألا يكون المرشح منتميا لحزب سياسي أو تنظيم سياسي.
  5. إلغاء الصالات الرياضية المجمعة كمراكز اقتراع.